اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

وإذا حاضت المرأة: أفطرت وقضت؛ لحديث عائشة رضي اللهُ عَنْهَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإذا حاضت المرأة أفطرت يتراءى أنَّ هذه المسألة مكررة، وليس كذلك؛ لأنه ذكر في باب الحيض أنها لا تصوم، ولم يذكر أن الصائمة إذا حاضت أفطرت، وجاز أن يكون الحيض مانعا للصوم وليس برافع له، كالعدة مع النكاح وغير ذلك.
وقوله: أفطرت يُراد به أنَّها دخلت في وقت الفطر، سواء أكلت أو لم تأكل، وقد عرف في الجامع 4.
روي أنَّ امرأة قالت لعائشةَ رَضَ اللَّهُ عَنْهَا: ما بال إحدانا تقضي صيام أيام الحيض ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحروريةٌ أنتِ؟! كُنّا على عهد رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نقضي الصيام ولا نقضي الصلاة.
ولأن في قضاء خمسين صلاة في كل عشرين يوما حرجًا بينا، وليس في قضاء صوم عشرة أيام في أحد عشر شهرًا كَثِيرُ حَرَجٍ.
وقال الشيخ الإمام بدرُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ الصَّومُ عبادة رياضية؛ لتنقاد لخدمة الملك الحكيمِ جَلَّ جَلالُه، والحيض في نفسه ليس بمناف للصوم؛ لعدم اشتراط الطهارة له، ولهذا يتحقق مع الجنابة، ولكنَّ الطَّهارة شرطت للصلاة التي هي أصل الصومِ، فَلَمَّا سَقَط عنها الأصل - وهو الصَّلاةُ - تأخر الصَّومُ وحَرم عليها في الحال، لكن لم يسقط.
المجلد
العرض
28%
تسللي / 2059