المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
ولنا: قوله تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَتَنَا [النحل: (80) مطلقا، وليست بميتة؛ لأن الميتة: اسم لما زالت الحياة عنه؛ لوجود التضاد بين الموت والحياة، والمحل لا يخلو عن أحد الضدين، ولا حياة في الشعر؛ لعدم الحس والحركة، وإنَّما فيه النمو كما في النبات، والنامي لا يُسمّى حَيًّا، فلا يكون ميتةً.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: مُطلَقًا يعني ذُكِر مُطلَقًا، فيكون شاملا للمقادير أجمَعَ، فَيَتَناوَلُ شعر الحي وغيره.
والآية خرجت مخرج الامتنان، والامتنان إنما يكون بالطاهر؛ لأن استعمال الشيء النَّجِسِ مَكروه شرعًا وطبعا.
قوله: لأن الميتة ما زالت الحياة عنه قال الأستاذ مولانا حَميدُ الدِّينِ
رحمه الله: الموت صفة وجودية عندنا، قال الله تعالى: {خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوة
[الملك:، والعدمي لا يُوصَفُ بكونه مخلوقا، فتعريفه بزوال الحياة وهو أمر عدمي: لا يصح، وإنما يصح على قول الفلاسفة؛ فإنهم يقولون: السكون: عدم الحركة عما من شأنه أن يتحرك.
والضَّدَانِ: صفتان وجوديتان تتعاقبان على موضع واحد، ويستحيل اجتماعهما، كذا قاله الأستاذ رَحمَهُ اللهُ ? ?.
قوله: والمحل أي المحل الذي له ضدّانِ، وإلا قد يخلو المحل عن الضدين بأن كان له أضداد؛ لأن من شأن الصِّدِّينِ أن يجوز ارتفاعهما، بخلاف النقيضين.
وإنما فيه النُّمُو جواب لإشكال، وهو أن يُقال: جزء نام بحياة الأصل، فكان حيا، كالأذن وسائر الأطراف.
فنقول: النُّمُو لا يَدُلُّ على الحياة الحقيقية، كنُمُو النَّبات، وإنما يَدُلُّ على الحياة النامية، وهو مجاز.
وأما قوله تعالى: {وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} [البقرة: (8): يُحتمل أن يكون قال ذلك بناءً على أخذ الميثاق.
والمراد بقوله تعالى: {مَن يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ... الآية بس: ??: ردها إلى ما كانت عليه غضّةٌ رَطْبة في بدن حي حَسّاس، كذا ذكر في «الكشاف».
وذكر الإمام المعروف بخُواهر زادَه رَحِمَهُ اللهُ: أنه أراد به أصحاب العظام، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: مُطلَقًا يعني ذُكِر مُطلَقًا، فيكون شاملا للمقادير أجمَعَ، فَيَتَناوَلُ شعر الحي وغيره.
والآية خرجت مخرج الامتنان، والامتنان إنما يكون بالطاهر؛ لأن استعمال الشيء النَّجِسِ مَكروه شرعًا وطبعا.
قوله: لأن الميتة ما زالت الحياة عنه قال الأستاذ مولانا حَميدُ الدِّينِ
رحمه الله: الموت صفة وجودية عندنا، قال الله تعالى: {خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوة
[الملك:، والعدمي لا يُوصَفُ بكونه مخلوقا، فتعريفه بزوال الحياة وهو أمر عدمي: لا يصح، وإنما يصح على قول الفلاسفة؛ فإنهم يقولون: السكون: عدم الحركة عما من شأنه أن يتحرك.
والضَّدَانِ: صفتان وجوديتان تتعاقبان على موضع واحد، ويستحيل اجتماعهما، كذا قاله الأستاذ رَحمَهُ اللهُ ? ?.
قوله: والمحل أي المحل الذي له ضدّانِ، وإلا قد يخلو المحل عن الضدين بأن كان له أضداد؛ لأن من شأن الصِّدِّينِ أن يجوز ارتفاعهما، بخلاف النقيضين.
وإنما فيه النُّمُو جواب لإشكال، وهو أن يُقال: جزء نام بحياة الأصل، فكان حيا، كالأذن وسائر الأطراف.
فنقول: النُّمُو لا يَدُلُّ على الحياة الحقيقية، كنُمُو النَّبات، وإنما يَدُلُّ على الحياة النامية، وهو مجاز.
وأما قوله تعالى: {وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ} [البقرة: (8): يُحتمل أن يكون قال ذلك بناءً على أخذ الميثاق.
والمراد بقوله تعالى: {مَن يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ... الآية بس: ??: ردها إلى ما كانت عليه غضّةٌ رَطْبة في بدن حي حَسّاس، كذا ذكر في «الكشاف».
وذكر الإمام المعروف بخُواهر زادَه رَحِمَهُ اللهُ: أنه أراد به أصحاب العظام، والله أعلم.