المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
فإذا أراد أن يتعجَّل النَّفْر: نَفَر إلى مكة؛ لقوله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البَقَرَة:0.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النَّفْرُ: الرجوع.
والنَّفْرُ الأَوَّلُ: الرجوع في اليوم الثاني من أيام التشريق.
والنَّفْرُ الثاني: المُكث إلى آخر أيام التشريق حتى يرمي الجمار كلها، كذا قاله الإمامُ ظَهِيرُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ.
قوله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ: أي فمن عَجَّل في النَّفْر، أو استعجل النَّفْرَ، وتعجل واستعجل يجيئان مُطاوِعَين بمعنى عَجَّل، ومتعديين، والمطاوعة أوفق لقوله تعالى: {وَمَن تَأَخَّرَ، كذا في «الكشاف».
ومعنى الآية: أي مَن نَفَر بعدما رمى الحمار الثلاث في اليوم الثاني من أيام التشريق: فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه، أي ومن أقام حتى يرمي في اليوم
الثالث من أيام التشريق: فلا إثم عليه.
وفي قوله: {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ عند التَّعْلِ والتَّأْخُرِ: دَليلٌ على أنَّه مُخيَّر فيهما، كأَنَّه قيل: تعجلوا أو تأخروا.
فإن قلت: أليس التَّأْخُرُ بأفضل؟
قُلتُ: بلى، ويجوز أن يقع التخيير بين الفاضل والمفضول، كما خُيِّر المُسافِرُ بين الصوم والإفطار.
وقيل: إن أهل الجاهلية كانوا فريقين، منهم من جعل المتعجل ايما، ومنهم من -جَعَلَ المُتأخرَ أَيْمًا، فورد القُرآنُ بنفي المَأْثَم عنهما جميعا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النَّفْرُ: الرجوع.
والنَّفْرُ الأَوَّلُ: الرجوع في اليوم الثاني من أيام التشريق.
والنَّفْرُ الثاني: المُكث إلى آخر أيام التشريق حتى يرمي الجمار كلها، كذا قاله الإمامُ ظَهِيرُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ.
قوله تعالى: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ: أي فمن عَجَّل في النَّفْر، أو استعجل النَّفْرَ، وتعجل واستعجل يجيئان مُطاوِعَين بمعنى عَجَّل، ومتعديين، والمطاوعة أوفق لقوله تعالى: {وَمَن تَأَخَّرَ، كذا في «الكشاف».
ومعنى الآية: أي مَن نَفَر بعدما رمى الحمار الثلاث في اليوم الثاني من أيام التشريق: فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه، أي ومن أقام حتى يرمي في اليوم
الثالث من أيام التشريق: فلا إثم عليه.
وفي قوله: {فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ عند التَّعْلِ والتَّأْخُرِ: دَليلٌ على أنَّه مُخيَّر فيهما، كأَنَّه قيل: تعجلوا أو تأخروا.
فإن قلت: أليس التَّأْخُرُ بأفضل؟
قُلتُ: بلى، ويجوز أن يقع التخيير بين الفاضل والمفضول، كما خُيِّر المُسافِرُ بين الصوم والإفطار.
وقيل: إن أهل الجاهلية كانوا فريقين، منهم من جعل المتعجل ايما، ومنهم من -جَعَلَ المُتأخرَ أَيْمًا، فورد القُرآنُ بنفي المَأْثَم عنهما جميعا.