المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
ومن قتل ما لا يؤكل لحمه من الصيد كالسباع ونحوها: فعليه الجزاء؛ لقوله تعالى: ولا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُم المائدة، واسمُ الصَّيدِ يَتَناوَل كُلَّ مُمتع بقوائمه أو بجناحيه، قال الشاعر:
صيد الملوك أرانب وثعالب
وإذا ركبت قصيدي الأبطال
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ومن قتل ما لا يُؤكل لحمه من السباع والصيد ونحوها في هذا اللفظ اشتباه، وقد راجعت إلى الفحول فلم يجيبوا بما يجدي نفعا، إلا أن يُقالَ: إِنَّ المُراد من الصيد هو السباع، فيكون عطف تفسير، والدليل عليه ما ذكر القدوري في شرحه: وما لا يُؤكل لحمه ففيه الجزاء، مثل السباع، والضباع، والثعالب، وسباع الطير.
قوله: يَتَناوَلُ كلَّ مُمتنع أي سواء كان مأكول اللحم أو لم يكن؛ لأن ما هو حقيقة الصيد موجود في الكل.
ولا يُقال: جاز أن يكون سمّى الأرنب والثعلب صيدا مجازًا، كما سمّى البطل صيدا؛ لأن الأصل اتحاد القضايا.
لأنا نقول: الأصل في الكلام هو الحقيقة، ولا يلزم من عدم إرادة الحقيقة في صورة عدم إرادتها في صورة أخرى.
صيد الملوك أرانب وثعالب
وإذا ركبت قصيدي الأبطال
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ومن قتل ما لا يُؤكل لحمه من السباع والصيد ونحوها في هذا اللفظ اشتباه، وقد راجعت إلى الفحول فلم يجيبوا بما يجدي نفعا، إلا أن يُقالَ: إِنَّ المُراد من الصيد هو السباع، فيكون عطف تفسير، والدليل عليه ما ذكر القدوري في شرحه: وما لا يُؤكل لحمه ففيه الجزاء، مثل السباع، والضباع، والثعالب، وسباع الطير.
قوله: يَتَناوَلُ كلَّ مُمتنع أي سواء كان مأكول اللحم أو لم يكن؛ لأن ما هو حقيقة الصيد موجود في الكل.
ولا يُقال: جاز أن يكون سمّى الأرنب والثعلب صيدا مجازًا، كما سمّى البطل صيدا؛ لأن الأصل اتحاد القضايا.
لأنا نقول: الأصل في الكلام هو الحقيقة، ولا يلزم من عدم إرادة الحقيقة في صورة عدم إرادتها في صورة أخرى.