المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
وهذا إذا كان بينه وبين المصر مقدار ميل أو أكثر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: نحو ميل أو أكثر فإن قيل: النَّص مُطلَق عن اشتراط المسافة، فلا يجوز تقييده بها بالرأي.
قيل: المسافة القريبة غير مانعة بالإجماع، والبعيدة مانعة بالإجماع، فجعلنا الفاصل بين القريب والبعيد ما ذكرنا؛ لأنه يلحقه الحرج بسبب الدخول في المصر والماء معدوم حقيقة.
فإن قيل: ما الفائدة في قوله: أو أكثر؟
قلنا: ذكره للتأكيد، كما في قوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ [الحاقة: (3)]، ولأن المسافة إنما تُعرَفُ بالحَزْر والظَّنِّ.
فقال: لو كان في ظنه أن بينه وبين الماء نحو ميل أو أكثر: يجوز له التيمم، وإن كان في ظنه أ، ظنه أن المسافة بينه وبين الماء نحو ميل أو أقل: لا يجوز له التيمم، حتى لو تيقن أنه نحو ميل يجوز له التَّيَمُّمُ.
ولأن تقديرات الشرع على أنواع:
منها: ما يمنع الأكثر لا الأقل، كمدة إمهال المُرتد، ومُدَّةِ جَوازِ الصَّلاةِ على الميت بعدما دفن ولم يُصلَّ عليه، ومُدّة شرط الخيار عند أبي حنيفة رحمه الله.
ومنها: ما يمنعُ الأقل ولا يَمْنَعُ الأكثر، كنصاب الشهادة، ونصاب السرقة
ونصاب الزكاة، وإنه كثيرٌ بَثِيرٌ.
ومنها ما يمنع الأقل والأكثر، كمقادير الصلوات المفروضة، والمقادير في المواريث.
ومنها: ما لا يمنعُ الأقل والأكثر، كقوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائمَا آل عمران: ??، وقوله تعالى: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ} [التوبة: (36)، وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّق [النساء:، كذا سَمِعتُ هذه الأجوبة من الأستاذ الكبير مولانا حَمِيدِ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: نحو ميل أو أكثر فإن قيل: النَّص مُطلَق عن اشتراط المسافة، فلا يجوز تقييده بها بالرأي.
قيل: المسافة القريبة غير مانعة بالإجماع، والبعيدة مانعة بالإجماع، فجعلنا الفاصل بين القريب والبعيد ما ذكرنا؛ لأنه يلحقه الحرج بسبب الدخول في المصر والماء معدوم حقيقة.
فإن قيل: ما الفائدة في قوله: أو أكثر؟
قلنا: ذكره للتأكيد، كما في قوله تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ [الحاقة: (3)]، ولأن المسافة إنما تُعرَفُ بالحَزْر والظَّنِّ.
فقال: لو كان في ظنه أن بينه وبين الماء نحو ميل أو أكثر: يجوز له التيمم، وإن كان في ظنه أ، ظنه أن المسافة بينه وبين الماء نحو ميل أو أقل: لا يجوز له التيمم، حتى لو تيقن أنه نحو ميل يجوز له التَّيَمُّمُ.
ولأن تقديرات الشرع على أنواع:
منها: ما يمنع الأكثر لا الأقل، كمدة إمهال المُرتد، ومُدَّةِ جَوازِ الصَّلاةِ على الميت بعدما دفن ولم يُصلَّ عليه، ومُدّة شرط الخيار عند أبي حنيفة رحمه الله.
ومنها: ما يمنعُ الأقل ولا يَمْنَعُ الأكثر، كنصاب الشهادة، ونصاب السرقة
ونصاب الزكاة، وإنه كثيرٌ بَثِيرٌ.
ومنها ما يمنع الأقل والأكثر، كمقادير الصلوات المفروضة، والمقادير في المواريث.
ومنها: ما لا يمنعُ الأقل والأكثر، كقوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائمَا آل عمران: ??، وقوله تعالى: {فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ} [التوبة: (36)، وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّق [النساء:، كذا سَمِعتُ هذه الأجوبة من الأستاذ الكبير مولانا حَمِيدِ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ.