اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحج

ولا يجوز ذبح هدي التطوع، والمنعة، والقرآن، إلا يوم النحر، لقوله تعالى: فمن لمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجَ وَسَبْعَةِ إِذَا رَجَعْتُم التقى 9، فكذلك الأصل، وهو دم المتعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولا يجوز ذبح هدي التطوع .... إلى آخرها: وجه الاستدلال بالنص: أنه عرف بهذا النص اختصاص الخلف - وهو الصوم - بأيام الحج، فكذا الأصل يكون مختصا أيضا بها؛ لأن الأصل موافقة الأبدال الأصول، وليس في هذا استتباع التبع الأصل، بل نقول: الأصل هو الموافقة بينهما، وقد تبين اختصاص أحدهما بالوقت فيتوقتُ الآخر أيضًاء تحقيقا للموافقة.
ولا يُقال: على هذا ينبغي أن يجوز الذبح قبل أيام النحر، ولا يجوز في أيام النحر، كالصوم.
لأن الغرض من هذا اختصاصه بمطلق الوقت، ثم الوقت المُعين ثبت بالإجماع أو بدليل آخر، وهو أنَّ دَمَ المُتعةِ وَجَب شُكرًا لما أنعم الله تعالى عليه من الترفق بأداء التسكين، وشكر النعمة إنَّما يكون بعد تمامها، وتمامها جزمًا بعد يوم عرفة؛ لأن معظم الأركان - وهو الوقوف - يُؤدى فيه.
أو يُقال: لما اختَصَّ الصَّومُ بأيام النحر فيختص الهدي بها أيضًا، لكن أيام الحج متعددة، والهدي شيء واحد لا يجوز توزيعه عليها، بخلاف الخلف؛ لأنه متعدد، فإما أن يتعيَّن اليوم الأول أو الآخر، أو ما بين الأول والآخر، وقد ترجح الآخر؛ لما ذكرنا.
ووجه آخر ذكره صاحب الأسرار» فيه، وهو: أن الشرع فرق بين وقت الأصل والخلف، مع أن وقتهما في الأصل واحد، وهو يوم النحر؛ لأنه لا يصلح للصوم الواجب بالنهي الوارد، ولا يكون عشرة أيضًا، فلا بد من التقديم أو التأخير، فقدم بعضه وأخر بعضه؛ ليكون عدلا بين الطرفين؛ فَإِنَّ أَحَدَهما لا يترجح إلا بدليل، وجعل الأكثر مُؤخَّرًا؛ لأنَّ الوقت بعده أوسع، وقبله إلى أول الإحرام أضيق، فلهذه الضرورة خالف وقت البدل الأصل.
والنص وإن ورد في المتعة فالقران في معناه، وكذا هدي التطوع ملحق به؛ لأن الكل دم قرية ونسك لا دم جبر، ويجوز الأكل من الكل.
وذكر في المبسوط»: يجوز ذبح دم التطوع قبل يوم النحر، وذبحه يوم النحر أفضل، وهو الصحيح.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 2059