اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب النكاح

فالنكاح ينعقد بشهادة الفساق، والعميان، والمحدودين في القذف؛ لقول النبي عليه السلام: «لا نكاح إلا بشهود، والشهود هو الحضور، وقد وجد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأصل: أَنَّ كُلَّ مَن مَلَكَ قَبول النكاح لنفسه ينعقد النكاح بحضوره، فيدخل فيه الفاسق والمحدود، ويخرج الصبي والمجنون والعبد.
قوله: والشهود هو الحضور جاز أن يكون مصدرًا بمعنى الحضرة، يُقال: شَهِد يَشْهَدُ شهودًا، وجاز أن يكون جمع الشاهد، كالسجود، فإنه جمع الساجد، قال
الله تعالى: الْعَاكِفِينَ وَالرَّكع البقرة: 0، والثاني أظهر.
وأما قوله صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» .. فقال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله: ذكر العدالة في هذا الحديث، والشَّهادة مطلقة فيما رَوَينا، فيعمل بالمطلق والمقيد جميعا.
على أنه نكر العدالة في موضع الإثبات، فتقتضي عدالة ما، وذلك بالإسلام، قال صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «المسلمون عدول بعضهم على بعض.
وهذه المسألة بناءً على أن الشرائع من الإيمان، والإيمانُ يَزيدُ ويَنقُصُ عند الشافعي رحمه الله، وعندنا: لا.
وقيل: هذا الحديث حُجَّةٌ لنا؛ فإنَّه ما جعل العدالة صفة للشاهد؛ لأنه ما أضاف العدالة إلى الشاهد، بل أضاف الشاهد إلى العدالة، والموصوف لا يُضافُ إلى الصفة.
ثم نقولُ: المراد به قائلي كلمة عدل، وهو كلمة التوحيد، والفاسِقُ مُسلم.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 2059