المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
والتيمم ضربتان، يمسح بإحداهما وجهه، وبالأخرى يديه إلى المرفقين؛ الحديث عمار بن ياسر أنه تمرغ في التراب، فقال له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أما يكفيك الوجه والذراعان؟!.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ضربتان احتراز عن قول ابن سيرينَ رَحِمَهُ اللَّهُ؛ فَإِنه يَقُولُ: التَّيْتُمُ ثَلَاثُ
ضَرَبَاتٍ: ضَرْبتان كما ذكرنا، وضربة ثالثة فيهما.
ثم اختار لفظ الضرب وإن كان الوضع جائزا: لما صح أن الآثار جاءت بلفظه.
وكيفية التيمم: أن يضرِبَ بيديه ضربة واحدةً، فيرفعهما ويَنفُضَهما حتى يتناثر التراب، ويمسح بهما وجهه، ثم يضرِبَ أُخرى فينفضهما، ويمسح بباطن أربع -أصابع يده اليسرى ظاهر يده اليمنى من رؤوس الأصابع إلى المرفق، ثم يمسحبباطن كفه اليسرى باطِنَ ذِراعه اليمنى إلى الرُّسْغ، ويُمِرَّ باطِنَ إبهام يده اليسرى على ظاهر إبهام يده اليمنى، ثم يفعل بيده اليسرى كذلك، كذا ذكره في «الزاد».
وقال بعض مشايخنا رَحِمَهُمُ اللَّهُ: يَنبَغِي أَن يَضَعَ باطن كفه اليسرى على كفه اليمنى، ويمسح بثلاثة أصابع أصغرها ظاهر يده اليمنى إلى المرفق، ثم يمسح باطنه بالإبهام والمسبحة إلى رؤوس الأصابع، ثم يفعل في اليد اليسرى كذلك.
ولا بد من الاستيعاب على ظاهر الرواية، وروى الحسن عن أبي حنيفة رَحمَهُمَا الله: أن الاستيعاب ليس بشرط بل متى مسح عامتها يكتفى به.
قال شمس الأئِمَّةِ الحَلْوانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَنبَغِي أن تُحفظ هذه الرواية؛ لكثرة البلوى.
فإن قيل: ينبغي أن لا يُشترط الاستيعاب على ظاهر الرواية؛ لأن الباء دخلت على المحل.
قلنا: زدنا على النَّص بالحديث المشهور، وهو قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أما يكفيك ضربة للوجه وضربة للذراعين؟!»، ولأنه شرع خَلفًا عن الوضوء على سبيل التنصيف، وكلُّ تنصيف يَدُلُّ على إبقاء الباقي على ما كان.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ضربتان احتراز عن قول ابن سيرينَ رَحِمَهُ اللَّهُ؛ فَإِنه يَقُولُ: التَّيْتُمُ ثَلَاثُ
ضَرَبَاتٍ: ضَرْبتان كما ذكرنا، وضربة ثالثة فيهما.
ثم اختار لفظ الضرب وإن كان الوضع جائزا: لما صح أن الآثار جاءت بلفظه.
وكيفية التيمم: أن يضرِبَ بيديه ضربة واحدةً، فيرفعهما ويَنفُضَهما حتى يتناثر التراب، ويمسح بهما وجهه، ثم يضرِبَ أُخرى فينفضهما، ويمسح بباطن أربع -أصابع يده اليسرى ظاهر يده اليمنى من رؤوس الأصابع إلى المرفق، ثم يمسحبباطن كفه اليسرى باطِنَ ذِراعه اليمنى إلى الرُّسْغ، ويُمِرَّ باطِنَ إبهام يده اليسرى على ظاهر إبهام يده اليمنى، ثم يفعل بيده اليسرى كذلك، كذا ذكره في «الزاد».
وقال بعض مشايخنا رَحِمَهُمُ اللَّهُ: يَنبَغِي أَن يَضَعَ باطن كفه اليسرى على كفه اليمنى، ويمسح بثلاثة أصابع أصغرها ظاهر يده اليمنى إلى المرفق، ثم يمسح باطنه بالإبهام والمسبحة إلى رؤوس الأصابع، ثم يفعل في اليد اليسرى كذلك.
ولا بد من الاستيعاب على ظاهر الرواية، وروى الحسن عن أبي حنيفة رَحمَهُمَا الله: أن الاستيعاب ليس بشرط بل متى مسح عامتها يكتفى به.
قال شمس الأئِمَّةِ الحَلْوانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَنبَغِي أن تُحفظ هذه الرواية؛ لكثرة البلوى.
فإن قيل: ينبغي أن لا يُشترط الاستيعاب على ظاهر الرواية؛ لأن الباء دخلت على المحل.
قلنا: زدنا على النَّص بالحديث المشهور، وهو قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أما يكفيك ضربة للوجه وضربة للذراعين؟!»، ولأنه شرع خَلفًا عن الوضوء على سبيل التنصيف، وكلُّ تنصيف يَدُلُّ على إبقاء الباقي على ما كان.