المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
ولا يجوز أن يتزوج المولى أمته، ولا المرأة عبدها؛ لأن المولى مالك نكاحها، فلا يصح؛ لأنه يُؤدّي إلى إثبات الثابت [و] إثبات الثابت محال، والمرأة مالكة فلا يتحقق كونها مملوكة؛ للتنافي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: مالك نكاحها أي وطأها، إلى هذا أشار في المبسوط»، ويُحتمل أن يراد به ما يثبت بالنكاح، وهو ملك المتعة.
قوله: فلا يجوز إثبات الثابت أي لما ثبت أن ملك المتعة ثابت قبل النكاح بسبب ملك اليمين .. لم يقد هذا النكاح إلا ما كان ثابتا من قبل، والسَّبَبُ إذا لم يقد حكمه يلغو، كنكاح المحارم، ونكاح المنكوحة.
ولا يُقال: إن إثبات الثابت إنما كان مُحالا: لأنه غير مفيد، حتى إذا أفاد فائدة كان معتبرا، ولم يكن هو إثبات الثابت، كما لو اشترى ربُّ المال من المضارب شيئًا من مال المضاربة، أو اشترى المولى من عبده المَأْذُونِ، فَإِنَّه يَصِحُ الشَّراءُ وإن لم يقد ملك الرقية؛ لأنه أفاد ملك التصرف.
وههنا يُفيد فائدة؛ لأن الملك بالنكاح أقوى من الملك بسبب اليمين؛ لأن ذلك يثبت قصدًا، وهذا يثبتت ضمناً.
قلنا: لا تسلم بأنه أقوى، بل هذا أقوى؛ ألا ترى أنه إذا طرأ عليه أبطله حتى إذا تزوج أمة، ثم اشتراها بطل النكاح؛ وهذا لأنه ملك مُطلق، وملك النكاح ملك
ضروري، والقوي يرفع الضعيف، كذا ذكر في الزيادات».
قوله: والمرأة مالكة، فلا يتحقق كونها مملوكة؛ للتنافي يعني أنها مالكة بجميع أجزائها لجميع أجزائه، فلو صح النكاح لصار العبد المملوك مالكا لها، وتصير المرأة المالكة مملوكة له، والشخص الواحد لا يُتصور أن يكون مالكا الشخص مملوكًا له؛ لأن المالك قاهر، والمملوك مقهور، فأني يجتمعان؟!
ولا يُقال: بأن جهة الملكِ مُختلفة؛ لأنَّ الزَّوجَ يَمْلِكُ يُضعها، وهي تَمْلِكُ رَقَبَتَه. لأنا قلنا: بجميع أجزائها لجميع أجزائه لهذا المعنى.
ولأن المنافاة متحققة وإن اختلفت جهة الملك؛ لأن كل واحد من الملكين يقتضي أن يكون المالك قاهرا، والمملوك مقهورا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: مالك نكاحها أي وطأها، إلى هذا أشار في المبسوط»، ويُحتمل أن يراد به ما يثبت بالنكاح، وهو ملك المتعة.
قوله: فلا يجوز إثبات الثابت أي لما ثبت أن ملك المتعة ثابت قبل النكاح بسبب ملك اليمين .. لم يقد هذا النكاح إلا ما كان ثابتا من قبل، والسَّبَبُ إذا لم يقد حكمه يلغو، كنكاح المحارم، ونكاح المنكوحة.
ولا يُقال: إن إثبات الثابت إنما كان مُحالا: لأنه غير مفيد، حتى إذا أفاد فائدة كان معتبرا، ولم يكن هو إثبات الثابت، كما لو اشترى ربُّ المال من المضارب شيئًا من مال المضاربة، أو اشترى المولى من عبده المَأْذُونِ، فَإِنَّه يَصِحُ الشَّراءُ وإن لم يقد ملك الرقية؛ لأنه أفاد ملك التصرف.
وههنا يُفيد فائدة؛ لأن الملك بالنكاح أقوى من الملك بسبب اليمين؛ لأن ذلك يثبت قصدًا، وهذا يثبتت ضمناً.
قلنا: لا تسلم بأنه أقوى، بل هذا أقوى؛ ألا ترى أنه إذا طرأ عليه أبطله حتى إذا تزوج أمة، ثم اشتراها بطل النكاح؛ وهذا لأنه ملك مُطلق، وملك النكاح ملك
ضروري، والقوي يرفع الضعيف، كذا ذكر في الزيادات».
قوله: والمرأة مالكة، فلا يتحقق كونها مملوكة؛ للتنافي يعني أنها مالكة بجميع أجزائها لجميع أجزائه، فلو صح النكاح لصار العبد المملوك مالكا لها، وتصير المرأة المالكة مملوكة له، والشخص الواحد لا يُتصور أن يكون مالكا الشخص مملوكًا له؛ لأن المالك قاهر، والمملوك مقهور، فأني يجتمعان؟!
ولا يُقال: بأن جهة الملكِ مُختلفة؛ لأنَّ الزَّوجَ يَمْلِكُ يُضعها، وهي تَمْلِكُ رَقَبَتَه. لأنا قلنا: بجميع أجزائها لجميع أجزائه لهذا المعنى.
ولأن المنافاة متحققة وإن اختلفت جهة الملك؛ لأن كل واحد من الملكين يقتضي أن يكون المالك قاهرا، والمملوك مقهورا.