اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

والنية فرضٌ في التيمم؛ لأنه ليس بطهارة حقيقة، فلا يجعل طهارة إلا بالنية بخلاف الوضوء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والنية فرض النية والقصد: الإرادة الحادثة، ولهذا لا يُقال الله تعالى: ناو ولا قاصد ه، وقد بينا تفسيره فيما تقدَّم.
قوله: لأنه ليس بطهارة حقيقةً: لأن التُّرابَ مُلوّث بذاته، وإنما صار مُطهَّرًا شرعًا إذا نوى قربةٌ مخصوصة.
وأما الماء: فعامل بطبعه، وقد خُلِق مُطهِّرًا، فإذا استعمله في المحلَّ النَّجِسِ يَعْمَلُ عمله، سواء كانت النجاسة حقيقية أو حكمية.
فإن قيل: الخَلَفُ لا يُفارِقُ الأصل، هذا هو الأصل.
قلنا: قد يُفارِقُه؛ لاختلاف حالهما؛ ألا ترى أن الوضوء يُقام بالأعضاء الأربعة، بخلاف التيمم، ويُسَنُّ التكرار في الأصل دون الخَلَفِ.
وهذا كما قلنا: إن القصاص غيرُ مَوروث؛ لأن الغرض منه دَرْكُ النَّارِ، وأن تَسْلَمَ حَياةُ الأولياء، فإذا انقلب مالا صار موروثا.
ولأن المُوجَبَ الأصلي في القتل القِصاصُ، وعند الضرورةِ تَجِبُ الدِّيَةُ خَلَفًا عنه، فإذا جاء الخَلَفُ يُجعَلُ كأنه هو الواجب في الأصل، وذلك يصلح لحوائج الميت، فجُعِل مَوروثا، واعتبر سهامُ الوَرَثَةِ في الدية، وإن لم تُعتبر في الأصل، وهو القصاص، وقد عُرف في العوارض.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 2059