المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
ونكاح المتعة وشرط التوقيت: يُبطل العقد؛ لحديث عمر رضي الله عنه: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما، ولو تقدمت فيهما لرجمت: متعة النساء ومتعة الحج.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صورة عقد المنعة: أن يقول لامرأة: خذي هذه العشرة لأتمتَّع بك - أو: لأستمتع بك - أيامًا أو متعيني نفسك أيامًا.
والنكاح المُؤقِّتِ: أن يتزوج امرأة بشهادة شاهدين عشرة أيام.
وقالوا في الفرق بينهما: أنه ذكر لفظ التزويج في المؤقت، ولم يُذكر في المتعة.
وقال زفر رحمهُ اللهُ: نِكَاحُ المُؤقِّتِ جائز؛ لأنه نكاح شرط فيه شرط فاسد، والنكاح لا يفسد به.
لكنا نقول: إنَّه أتى بمعنى المتعة، وإن تلفظ بلفظ النكاح؛ لأن عقد المتعة ما يُقصد به التمتع دون السَّكَن والازدواج، فمتى نصا على أَيَّامٍ قَلائِل علم يقينا أن قصدهما التمتع لا المقاصد التي شرع النكاح لأجلها، فصارت متعة حقيقة.
وهذا لأن قوله: تَزوَّجت ظاهر يحتمل المتعة وغيرها، والتوقيت محكم في المتعة، فصار المحتمل من صدر كلامه محمولاً على المحكم من سياقه، والفساد العدم ركنه - وهو اللفظ الموضوع لهذا العقد - لا لشرط فاسد دخل عليه، كذا في الأسرار» و «مبسوط» فخر الإسلام.
قوله: ولو تقدَّمتُ فيهما لرجمت أي لو سبق مني أمر إليهم في معنى المتعة ثم أقدموا عليها وفعلوها لرجمتهم، وليس هذا على التحديد، وإنما هو مبالغة في التهديد.
قال شيخ الإسلام المعروف بخُواهر زاده رَحِمَهُ اللَّهُ: لرَجَمتُ: أي لقتلتُ، قال ذلك على سبيل السياسة زجرا للناس عن المتعة، لا على سبيل الحد؛ لأن الحد لا يجب مع الشبهة.
ولا يُقال: كيف يصح النهي من عمر رض الله عنه وقد كان على عهد رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وهل هذا إلا نسخ السنة بالرأي؟!
لأنا نقول: ليس كذلك؛ فإنَّه رُوي عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهى عن متعة النساء يوم خيبر.
واعلم أن المتعة على أربعة أوجه، اثنتان في الحج، واثنتان في النكاح:
أما الاثنتان في الحج:
فإحداهما مشروعة، وهو الترفق بأداء التسكين في سفرة واحدة من غير أن يُلم بأهله فيما بينهما إلماما صحيحًا.
والثانية منسوخة، وهي أن يُحرم بالحج في غير أوان الحج، ثم إذا أراد أن يخرج من إحرامه فإنه كان يأتي بأفعال العمرة، فيُحِلُّ، ثم إذا صار وقت الحج أحرم
بالحج من مكة، فهذه كانت مشروعة ثم نسخت.
وأما اللتان في النكاح:
فإحداهما مشروعة، وهي: ثلاثة أثواب كما مر. والأخرى غير مشروعة، وهي نكاح المتعة، كذا في شرح الطحاوي».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صورة عقد المنعة: أن يقول لامرأة: خذي هذه العشرة لأتمتَّع بك - أو: لأستمتع بك - أيامًا أو متعيني نفسك أيامًا.
والنكاح المُؤقِّتِ: أن يتزوج امرأة بشهادة شاهدين عشرة أيام.
وقالوا في الفرق بينهما: أنه ذكر لفظ التزويج في المؤقت، ولم يُذكر في المتعة.
وقال زفر رحمهُ اللهُ: نِكَاحُ المُؤقِّتِ جائز؛ لأنه نكاح شرط فيه شرط فاسد، والنكاح لا يفسد به.
لكنا نقول: إنَّه أتى بمعنى المتعة، وإن تلفظ بلفظ النكاح؛ لأن عقد المتعة ما يُقصد به التمتع دون السَّكَن والازدواج، فمتى نصا على أَيَّامٍ قَلائِل علم يقينا أن قصدهما التمتع لا المقاصد التي شرع النكاح لأجلها، فصارت متعة حقيقة.
وهذا لأن قوله: تَزوَّجت ظاهر يحتمل المتعة وغيرها، والتوقيت محكم في المتعة، فصار المحتمل من صدر كلامه محمولاً على المحكم من سياقه، والفساد العدم ركنه - وهو اللفظ الموضوع لهذا العقد - لا لشرط فاسد دخل عليه، كذا في الأسرار» و «مبسوط» فخر الإسلام.
قوله: ولو تقدَّمتُ فيهما لرجمت أي لو سبق مني أمر إليهم في معنى المتعة ثم أقدموا عليها وفعلوها لرجمتهم، وليس هذا على التحديد، وإنما هو مبالغة في التهديد.
قال شيخ الإسلام المعروف بخُواهر زاده رَحِمَهُ اللَّهُ: لرَجَمتُ: أي لقتلتُ، قال ذلك على سبيل السياسة زجرا للناس عن المتعة، لا على سبيل الحد؛ لأن الحد لا يجب مع الشبهة.
ولا يُقال: كيف يصح النهي من عمر رض الله عنه وقد كان على عهد رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وهل هذا إلا نسخ السنة بالرأي؟!
لأنا نقول: ليس كذلك؛ فإنَّه رُوي عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهى عن متعة النساء يوم خيبر.
واعلم أن المتعة على أربعة أوجه، اثنتان في الحج، واثنتان في النكاح:
أما الاثنتان في الحج:
فإحداهما مشروعة، وهو الترفق بأداء التسكين في سفرة واحدة من غير أن يُلم بأهله فيما بينهما إلماما صحيحًا.
والثانية منسوخة، وهي أن يُحرم بالحج في غير أوان الحج، ثم إذا أراد أن يخرج من إحرامه فإنه كان يأتي بأفعال العمرة، فيُحِلُّ، ثم إذا صار وقت الحج أحرم
بالحج من مكة، فهذه كانت مشروعة ثم نسخت.
وأما اللتان في النكاح:
فإحداهما مشروعة، وهي: ثلاثة أثواب كما مر. والأخرى غير مشروعة، وهي نكاح المتعة، كذا في شرح الطحاوي».