اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

ويَنقُضُه أيضًا: رؤية الماء إذا قدر على استعماله؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: التَّيَمُّمُ طَهُورُ المسلم ولو إلى عَشْر حِجَج ما لم يجد الماء، جَعلَه طَهُورًا إلى غاية وُجودِ الماء.
ولا يجوز التيمم إلا بصعيد طاهر؛ لقوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [المَائِدَة: (6)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وَيَنقُضُه أيضًا رُؤية الماء اعلم أن رؤية الماء غير ناقض؛ لأنه ليس بخارج نجس، وإنما الناقض الحدث السابق، لكنه أضاف الانتقاض إلى الرؤية مجازا: لما أن عملَ السَّبَبِ يَظْهَرُ عندها.
وشرط القدرة على الاستعمال: لما بينا من قبل أن المراد بالوجود القدرة وهذا إذا وجد ماء يكفي للوضوء؛ لأنه لا يُعتبر ما دونه ابتداء، فكذا انتهاء.
قوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: التَّرابُ طَهُورُ المُسلِمِ»: التمسك بالحديث مُشكل؛ فإنه لم يتعرض لانتقاض التيمم السابق، بل فيه بيان أن التَّيَمُّمَ لا يَجوزُ بعد رؤية الماء، وجاز أن تكون رؤية الماء منافية للابتداء دون البقاء، كعدم الشهود في باب النكاح والعدة؛ فإنهما يمنعان ابتداء النكاح دون البقاء.
لكن الجواب عنه أن نقول: إن الطهورية صفة راجعة إلى المحل، وقد عرفت أن كل صفة ترجع إلى المحل فالابتداء والبقاء فيه سواء، كالمحرمية في باب النكاح، على أن هذا بعض الحديث، وتمامه: «فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك، كذا في المصابيح و «المبسوط».
والتقييد بعشر حِجَجٍ: لبيان طُولِ المُدّة لا للتقييد به، كما في قوله تعالى: {لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ [التوبة: ?، وقوله تعالى: في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا
الحالة: (3)؛ فإن هذا لبيان الكثرة لا على التحديد، كذا فيما نحن فيه.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 2059