المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وإذا أسلمت المرأة في دار الحرب: لم تقع الفرقة بينهما حتى تحيض ثلاث حيض، فإذا حاضت ثلاث حيض: بانت من زوجها؛ لأن انقضاء العدة شرط الفرقة والطلاق سبها، فوجب التفريق، وتعذَّرَ تحصيل السبب، فأقيم الشرط مقامه
كالحافر مع الواقع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأن انقضاء العدة شرط الفرقة إلى آخرها: بيانه: أَنَّ الفرقة وجبت بسبب اختلاف الدين، وهي لا تقع إلا بمعنى حادث، والإسلام ليس من أسباب الفرقة؛ لما ذكرنا، وكفر الزوج ليس بحادث، والعرض على الإسلام متعدر؛ القصور الولاية، فوجب إقامة شرط البينونة مُقام علة البينونة؛ لأنه أمر واجب الوجود، أعني تخليص المسلمة عن ذل الكافر، وانقضاء ثلاث حيض شرط البينونة في الطلاق الرجعي، فأقيمت مقام عرض القاضي وتفريقه، ثمَّ يَلزَمُها أن تعتد بثلاث حيض من بعد.
قوله: كما في الحافر مع الواقع قال فخر الإسلام رحمه الله: الحفر شرط والنقل علة السقوط؛ لأن الأرض كانت ممسكة مانعة عمل 0 الثقل، فبالحفر زال المانع، فعمل الثقل عمله.
لكن العلة ليست بصالحة للحكم؛ لأن النقل طبع لا تعدي فيه، وإذا سلم الشرط عن معارضة العلة - وللشرط شبه بالعلل؛ لما تعلق به من الوجود صلح الإضافة الحكم إليه.
وفي بعض النسخ: كما في الحافر مع الدافع، وقيل: هذا خطأ من الكاتب لأن الضمان لا يَجِبُ على الحافر عند وجود الدافع.
كالحافر مع الواقع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأن انقضاء العدة شرط الفرقة إلى آخرها: بيانه: أَنَّ الفرقة وجبت بسبب اختلاف الدين، وهي لا تقع إلا بمعنى حادث، والإسلام ليس من أسباب الفرقة؛ لما ذكرنا، وكفر الزوج ليس بحادث، والعرض على الإسلام متعدر؛ القصور الولاية، فوجب إقامة شرط البينونة مُقام علة البينونة؛ لأنه أمر واجب الوجود، أعني تخليص المسلمة عن ذل الكافر، وانقضاء ثلاث حيض شرط البينونة في الطلاق الرجعي، فأقيمت مقام عرض القاضي وتفريقه، ثمَّ يَلزَمُها أن تعتد بثلاث حيض من بعد.
قوله: كما في الحافر مع الواقع قال فخر الإسلام رحمه الله: الحفر شرط والنقل علة السقوط؛ لأن الأرض كانت ممسكة مانعة عمل 0 الثقل، فبالحفر زال المانع، فعمل الثقل عمله.
لكن العلة ليست بصالحة للحكم؛ لأن النقل طبع لا تعدي فيه، وإذا سلم الشرط عن معارضة العلة - وللشرط شبه بالعلل؛ لما تعلق به من الوجود صلح الإضافة الحكم إليه.
وفي بعض النسخ: كما في الحافر مع الدافع، وقيل: هذا خطأ من الكاتب لأن الضمان لا يَجِبُ على الحافر عند وجود الدافع.