المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وإن كانت حبلى: لم يتزوجها حتى تَضَعَ حَمْلَها؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ في سبايا أوطاس: «ألا لا تُوطأ الحبالى حتى يَضَعْنَ حَمْلَهِنَّ، ولا الحَيَالَي حتى يستبرئن بحيضة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أوطاس: موضع على ثلاث مراحل من مكة.
والحيالي: جمع حائل، وهي: التي لا حبل بها.
والتمسك به أن نقول: حَرَّم النَّبِيُّ عَلَيْهِ السلام وطء المسبية حتى تضع حملها، فيحرم نكاح المسلمة إذا خرجت من دار الحرب حاملا؛ لأنَّ الوطء في المسبيات كالعقد على الحرائر.
يعني في كل موضع لا يَحِلُّ وطه الأمة بمانع لا يَحِلُّ عقد الحرة بذلك المانع فإن وطة الأمة المجوسية والأخت من الرضاع لما حَرُم بسَبَبٍ مِلكِ اليمين .. حَرُم نكاحهما أيضًا إذا كانتا حرّتين، فكذلك هنا لما حرم وطء الإماء بسبب الحمل الذي هو ثابت النَّسَبِ من الغير .. لا يجوز نكاح الحرة بذلك المانع.
أو يُقال: إنَّ حُرمة الوطء تثبت في المنصوص لمكان الحمل، وهو ثابِتُ النَّسَبِ من الغير، ولهذا المعنى تثبتُ حُرمة النكاح في تلك الصورة، وهذا المعنى موجود في مسألتنا؛ إذ الحمل ثابت النَّسَبِ من الغير، فيحرم الوطء، وإذا حرم الوطء حرم النكاح.
والحامل من الزنى لا يلزمنا؛ لأنه ليس بثابت النسب من الغير، فلا يلزمُ اشتباه النَّسَبِ هناك كما يلزم في مسألتنا، على أنا نمنع على قول أبي يوسف -رحمه الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أوطاس: موضع على ثلاث مراحل من مكة.
والحيالي: جمع حائل، وهي: التي لا حبل بها.
والتمسك به أن نقول: حَرَّم النَّبِيُّ عَلَيْهِ السلام وطء المسبية حتى تضع حملها، فيحرم نكاح المسلمة إذا خرجت من دار الحرب حاملا؛ لأنَّ الوطء في المسبيات كالعقد على الحرائر.
يعني في كل موضع لا يَحِلُّ وطه الأمة بمانع لا يَحِلُّ عقد الحرة بذلك المانع فإن وطة الأمة المجوسية والأخت من الرضاع لما حَرُم بسَبَبٍ مِلكِ اليمين .. حَرُم نكاحهما أيضًا إذا كانتا حرّتين، فكذلك هنا لما حرم وطء الإماء بسبب الحمل الذي هو ثابت النَّسَبِ من الغير .. لا يجوز نكاح الحرة بذلك المانع.
أو يُقال: إنَّ حُرمة الوطء تثبت في المنصوص لمكان الحمل، وهو ثابِتُ النَّسَبِ من الغير، ولهذا المعنى تثبتُ حُرمة النكاح في تلك الصورة، وهذا المعنى موجود في مسألتنا؛ إذ الحمل ثابت النَّسَبِ من الغير، فيحرم الوطء، وإذا حرم الوطء حرم النكاح.
والحامل من الزنى لا يلزمنا؛ لأنه ليس بثابت النسب من الغير، فلا يلزمُ اشتباه النَّسَبِ هناك كما يلزم في مسألتنا، على أنا نمنع على قول أبي يوسف -رحمه الله.