المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
وإذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام: وقعت البينونة بينهما، وكانت فرقة بغير طلاق عند أبي حنيفة؛ لأنه لا دين له.
فإن كان الزوج هو المُرتَد وقد دخل بها: فلها كمال المهر، وإن لم يدخل بها: فلها نصفه كالطلاق؛ لأن الفرقة منه.
وإن كانت الردة من المرأة قبل الدخول: بانت، ولا مهر لها.
وإن كانت الردة منها بعد الدخول: فلها كمال المهر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنه لا دين له لأن الدين الذي انتقل إليه لا يُقرر عليه شرعا، يعني أنه ترك ملة الإسلام الذي كان عليه، والذي انتقل إليه لا يُقرر عليه؛ لأنه أقر بطلانها، وإنه كان باطلا كما أقر، فلا يُقرِّرُ على ذلك؛ وهذا لأن النكاح شرع للبقاء، والمرتد مستحق القتل، فلا يكون مشروعًا في حقه ما كان سبيله البقاء، ولأن قتله بنفس الردّة صار مستحقا عليه.
وإِنَّما يُمهل ثلاثةَ أَيَّامٍ: ليتأمل فيما عرض له من الشبهة، ففيما وراء ذلك جعل كأنه لا حياة له، فلا يصح منه عقد النكاح؛ لأنَّ اسْتِغالَه بعقد النكاح يُشغله عما لأجله حياته، وهو التأمل.
ولأنه لما لم يكن له دين يكون كالبهائم، ولا نكاح للبهائم.
فإن كان الزوج هو المُرتَد وقد دخل بها: فلها كمال المهر، وإن لم يدخل بها: فلها نصفه كالطلاق؛ لأن الفرقة منه.
وإن كانت الردة من المرأة قبل الدخول: بانت، ولا مهر لها.
وإن كانت الردة منها بعد الدخول: فلها كمال المهر.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنه لا دين له لأن الدين الذي انتقل إليه لا يُقرر عليه شرعا، يعني أنه ترك ملة الإسلام الذي كان عليه، والذي انتقل إليه لا يُقرر عليه؛ لأنه أقر بطلانها، وإنه كان باطلا كما أقر، فلا يُقرِّرُ على ذلك؛ وهذا لأن النكاح شرع للبقاء، والمرتد مستحق القتل، فلا يكون مشروعًا في حقه ما كان سبيله البقاء، ولأن قتله بنفس الردّة صار مستحقا عليه.
وإِنَّما يُمهل ثلاثةَ أَيَّامٍ: ليتأمل فيما عرض له من الشبهة، ففيما وراء ذلك جعل كأنه لا حياة له، فلا يصح منه عقد النكاح؛ لأنَّ اسْتِغالَه بعقد النكاح يُشغله عما لأجله حياته، وهو التأمل.
ولأنه لما لم يكن له دين يكون كالبهائم، ولا نكاح للبهائم.