اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرضاع

وإن اختلط بالدواء واللبن غالب: تعلق به التحريم.
وإذا حلب اللبن من المرأة بعد موتها فأوجر به الصبي: تعلق به التحريم.
وإن اختلط اللبن بلبن شَاةٍ: يُنظر إلى الغالب، إن غَلَبَ لبن المرأة: يتعلق با التحريم، وإن غلب لبن الشاة: لا يتعلَّق به التحريم.
وإن اختلط لبن امرأتين ولبن إحداهما أكثر: يتعلق التحريم بأكثرهما عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد رحمه الله: يتعلق بهما؛ لأن العمل بهما ممكن، فلا حاجة إلى الترجيح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وقال محمد رحمه الله: يُعلَّق بهما والفرق له بين هذه المسألة وبين ما تقدم - حيث اعتبر الغالب ثم ولم يعتبر هنا: أَنَّ الجنس لا يَغْلِبُ الجِنسَ؛ فَإِنَّ الشيء لا يصير مستهلكا في جنسه؛ لاتحاد المقصود؛ وهذا لأنَّ الكثير إذا كان موافقًا -للقليل لا ينتفي به القليل، بل يتقوى به؛ لأنَّ الشَّيءَ إِنَّما ينعدم لوجود ما يُنافيه والجنس لا ينافي الجنس، وإذا لم ينتف القليل فقد وجد الرضاع من صاحب القليل صورة ومعنى، فيثبت الحرمة، بخلاف الخلط، وبخلاف الجنس؛ لأن الغالب -يُخالف المغلوب، فينتفي المغلوب لقلته.
قوله: فلا حاجة إلى الترجيح لأن أوان الترجيح بعدم الجمع، وقد أمكن الجمع.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 2059