اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

ولو قال: يَدُكِ طالق، أو رجلك طالق: لم يقع الطلاق.
وقال الشافعي رحمه الله: يقع فيه كما في الكل ضرورة؛ لأن المرأة لا تتجزأ في حق وقوع الطلاق.
ولنا: أنه أخرج الكلام مخرج الإفساد، واليد ليس بمحل لوقوع الطلاق، فبطل كلامه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولنا: أنه أخرج الكَلامَ مَخرَجَ الفَساد لأنه أضاف الطلاق إلى غير محله، فيلغو، كما إذا أضافه إلى ريقها؛ وهذا لأن محل الطلاق ما يكون محلَّ النكاح ولا يصح إضافة النكاح إليه، بخلاف الجزء الشائع؛ لأنه محل للنكاح عندنا، وتصح -إضافة النكاح إليه، فكذا يكون محلا للطلاق.
وأما الجواب عن كلامه فنقول: التَّعدي من محل أضيف إليه التصرف إلى محل آخر .. إنَّما يستقيم إن لو صلح المحل الذي أضيف إليه التصرف مستتبعا للجزء الذي لم يُضف إليه التصرف، بأن كان أصلا في نفسه، والجزء الشائع أصل في نفسه لأنه لا وجود للمحل بدونه، فجاز أن يستتبع جزء مثله في الحكم؛ تصحيحا لتصرفه.
أما الجزء المُعين: فتابع في نفسه؛ لتصور المحل بدونه، فلو قلنا باستتباعه أدى إلى جعل الأصل تابعا لتابعه، وجعل التابع أصلا لأصله، وهو باطل.
وأما قوله عَلَيْهِ السَّلام: على اليد ما أخذت حتى تؤديه: أي على صاحب اليد، إلا أن اليد لما كانت آلة الأخذ أضيف إليه كما يُضافُ الكَلامُ إلى اللسان لأنه
الله، وإن كان محله القلب.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 2059