اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

ولا يصح إضافة الطلاق إلا أن يكون الحالف مالكا، أو يُضيفه إلى ملك؛ لأنه ينبغي أن يكون الجزاء غالب الوجود عند وجود الشرط، أو متيقن الوجود، وذلك بأن يكون في الملك، أو مضافًا إلى سبب الملك.
فإن قال لأجنبية: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم تزوجها فدخلت الدار: لم تطلق؛ لأنه ليس في الملك ولا مضافًا إلى الملك.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنه ينبغي أن يكون غالب الوجود ... إلى آخره: أي الطلاق ينبغي أن يكون موصوفًا بأحد هذين؛ وهذا لأنَّ اليَمينَ إِنَّما ينعقد للحمل في الإثبات، أو للمنع في النفي، وإنما يتحقق ذلك بأحد هذين؛ لأنه إذا كان ظاهِرًا كان مُخِيفًا، فيتحقق معنى اليمين، وهو القوة.
وغلبة الوجود: بأن يكون في الملك، بأن قال لامرأته: إن دخلت الدار فأنت طالق؛ إذ الظاهر في كل ثابت دوامه، خصوصًا فيما هو عقد عُمر.
وتبقنُ الوجود في الإضافة إلى الملك، كما ذكر " في أول الفصل.
قال الشيخ الإمام بدر الدين رحمه الله: المحذور في الباب هو الجزاء؛ لأنه الأصل في اليمين، حتى يُقال: حلف بالطلاق إذا كان الجزاء طلاقا، و بالعتق إذا كان الجزاء عتاقا، فيُعتبر الحذر والوقوع عند الشَّرط، فإذا كان مالكا يحصل الحذر الحاصل.
وكذا إذا أضاف إلى ملك؛ لأن عند وجودِ الشَّرطِ يَقَعُ الجَزاء، وإذا خلا عنهما لا تحصل الفائدة المطلوبة من اليمين؛ لأنه لا جزاء في ملكه في الحال حتى يحترز عن الشرط، ولا أضاف إلى الملك حتى يحترز عن تحصيل الملك، فإذن لا تحصل الفائدة المطلوبة من اليمين، فلا ينعقد.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 2059