اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

ولو قال: أنت طالق واحدة قبل واحدة أو بعدها واحدة: تقع واحدة لأن كلمة بعد: للتأخر، و قبل: للتقدم، ومع: للقرآن، والقبلية والبعدية صفة للمذكور أولا، فإن ذكر بحرف الكناية: فصفة للمذكور آخرا، كقوله: جاءني زيد قبل عمرو: يقتضي سبق زيد، وإن قال: جاءني زيد قبلَهُ عَمْرُو: يقتضي سبق عمرو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والقبلية والبعدية صفة للمذكور أولا أي إذا كانتا مجردتين عن الكناية.
وهذه المسائل مبنية على أصلين:
أحدهما: ما ذكر في المتن.
والثاني: أن الإيقاع في الماضي إيقاع في الحال؛ لأن من ضرورة الإسناد الوقوع
في الحال، وهو مالك للإيقاع غير مالك للإسناد.
فإذا قال: أنت طالق واحدة قبلها واحدة: تَقَعُ ثنتان؛ لأنَّ القبلية صفة للثانية فاقتضى إيقاعها في الماضي، وليس في وسعه تقديم الثانية، وفي وسعه القرآن، بأن يقول: معها واحدة، ومن قصد القبلية يكون قاصدًا للقرآن، فيثبت من قصده قَدْرُ ما في وسعه.
وإذا قال: أنت طالق واحدة بعد واحدة: تَقَعُ ثنتان؛ لأن البعدية صفة للأولى، فيقتضي تأخير الأولى، وليس ذلك في وسعه بعدما أوجبها، وفي وسعه الجمع، بأن -يقرن الثانية بها، فيثبت من قصده قَدْرُ ما في وسعه.
وإذا قال: قبل واحدة فهي صفة للأولى، ولو لم يُقيدها بهذا الوصف -ولكن قال: وواحدة: وقعت الأولى سابقة، فهنا أولى.
وإذا قال: بعدها واحدة فهي صفة للثانية، وهي متأخرة وإن لم يؤكد، فإذا أكد كان أولى بالتأخير، كذا قرره فخر الإسلام رحمة الله.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 2059