المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
فإن اختارت نفسها في قوله: اختاري: كانت واحدة بائنة؛ لأنه رَضِي بأن تختار نفسها، وذلك بأن تُسَلّم نفسها لها، فلا يجوز له إبطال حقها في نفسها بالرجعة.
ولا يكون ثلاثا، وإن نوى الرَّجُلُ ذلك؛ لأنه لا يتنوع، بخلاف البينونة والحرمة لأنها متنوعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنه لا يتنوع لأنه عبارة عن الخلوص والصفوة، وهي غير متنوعة، لا يقال: صفوة خفيفة، وصفوة غليظة.
وقيل: ثبوت البينونة هنا بطريق الاقتضاء؛ لأنه لولا البينونة لا يتحقق اختيارها نفسها، ولا تنجو عن صحبته، ولا عموم للمقتضى.
قلنا: ثبوت البينونة في قوله: أنت باين بطريق الاقتضاء أيضًا، ثُمَّ هناك تصح نية الثلاث، فكذا ينبغي أن يصح هنا.
ويجاب عنه: بأن قوله: أنتِ بائِن يَدلُّ على البينونة لغة، ولا كذلك الاختيار، لكنا نقول: ثبوت البينونة في المحل بهذا اللفظ بطريق الاقتضاء يكون؛ لِما عُرف أن هذا الكلام بظاهره غير صحيح؛ لأنه يعتمد ثبوت البينونة سابقا، وليس في المحل ذلك.
وهذا لأنَّ النَّعْتَ يَدلُّ على المصدر الثابت بالموصوف لغة، ليصير الوصف من المتكلم بناء عليه، فأما أن يصير الوصف ثابتا بالواصف بحقيقته تصحيحا لوصفه: فأمر شرعي ليس بلغوي.
ولا يكون ثلاثا، وإن نوى الرَّجُلُ ذلك؛ لأنه لا يتنوع، بخلاف البينونة والحرمة لأنها متنوعة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنه لا يتنوع لأنه عبارة عن الخلوص والصفوة، وهي غير متنوعة، لا يقال: صفوة خفيفة، وصفوة غليظة.
وقيل: ثبوت البينونة هنا بطريق الاقتضاء؛ لأنه لولا البينونة لا يتحقق اختيارها نفسها، ولا تنجو عن صحبته، ولا عموم للمقتضى.
قلنا: ثبوت البينونة في قوله: أنت باين بطريق الاقتضاء أيضًا، ثُمَّ هناك تصح نية الثلاث، فكذا ينبغي أن يصح هنا.
ويجاب عنه: بأن قوله: أنتِ بائِن يَدلُّ على البينونة لغة، ولا كذلك الاختيار، لكنا نقول: ثبوت البينونة في المحل بهذا اللفظ بطريق الاقتضاء يكون؛ لِما عُرف أن هذا الكلام بظاهره غير صحيح؛ لأنه يعتمد ثبوت البينونة سابقا، وليس في المحل ذلك.
وهذا لأنَّ النَّعْتَ يَدلُّ على المصدر الثابت بالموصوف لغة، ليصير الوصف من المتكلم بناء عليه، فأما أن يصير الوصف ثابتا بالواصف بحقيقته تصحيحا لوصفه: فأمر شرعي ليس بلغوي.