المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
ولو قال لها: أنت طالق إن شاء الله مُتَّصِلا: لم يقع الطلاق؛ لأن موسى صلوات الله عليه قال: سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ صَابِرًا [الكهف: 9 ولم يصبر، ولم يكن خلفًا في الوعد؛ إذ الأنبياء عَلَيْهِم السّلامُ عصموا من الخلف في الوعد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولم تكن خُلفًا في الوعد إيراد النَّص البيان أن الاستثناء عمله في إخراج الكلام عن موجبه؛ لأن قوله: سَتَجِدُنِي وعد عند تجرده عن الاستثناء، وعند اقترانه به لم يبق وعدا؛ إذ لو بقي وعدا كما كان قبل الاستثناء لكان هذا خلفًا منه؛ لأنه لم يصبر.
والخلف على الأنبياء عليهم السلام لا يجوز؛ لأنه من علامات النفاق، قال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آيَةُ المُنافِقِ ثلاث وإن صام وصلّى وزَعَم أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إِذا حَدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان.
وإذا كان أثره في إخراج الكلام عن موجبه، وقوله: أنت طالق: إيجاب بحقيقته، فيُخرجه الاستثناء عن أن يكون إيجابًا.
قال الشيخ الإمام أبو منصور رحمه الله: لَمَّا عَلِم الشَّيطانُ أنَّ أثر الاستثناء هذا ... وَسوَس لبعض الناس حتى قرنوها بكلمة الشهادة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولم تكن خُلفًا في الوعد إيراد النَّص البيان أن الاستثناء عمله في إخراج الكلام عن موجبه؛ لأن قوله: سَتَجِدُنِي وعد عند تجرده عن الاستثناء، وعند اقترانه به لم يبق وعدا؛ إذ لو بقي وعدا كما كان قبل الاستثناء لكان هذا خلفًا منه؛ لأنه لم يصبر.
والخلف على الأنبياء عليهم السلام لا يجوز؛ لأنه من علامات النفاق، قال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آيَةُ المُنافِقِ ثلاث وإن صام وصلّى وزَعَم أَنَّهُ مُسْلِمٌ: إِذا حَدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان.
وإذا كان أثره في إخراج الكلام عن موجبه، وقوله: أنت طالق: إيجاب بحقيقته، فيُخرجه الاستثناء عن أن يكون إيجابًا.
قال الشيخ الإمام أبو منصور رحمه الله: لَمَّا عَلِم الشَّيطانُ أنَّ أثر الاستثناء هذا ... وَسوَس لبعض الناس حتى قرنوها بكلمة الشهادة