تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج
فصل: [في ثبوت نصف الصاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -]
مخالفاً للآية، داخلاً في الوعيد بإجماع الأمة، بل والعقلاء وإن تمسك بالظاهر، ووقف مع النصّ.
وكذلك مَن يسمع قول الله تعالى في حق الوالدين: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا} (¬1)، فيبصق في وجههما ويضربهما ويتمسّك بنص التأفيف والانتهار يكون عاقاً داخلاً في النهي والوعيد بلا خلاف بين العقلاء.
ولهذا لما تمسّك اليهود بمثل هذا الوقوف مع النص، والظاهر في صيد السمك الذي نهاهم الله عنه يوم السبت، فنصبوا الشباك عشية الجمعة، وأخذوها يوم الأحد عاجلهم الله بعقابه فمسخطهم قردة وخنازير، مع أنهم لم يخرجوا عن ظاهر اللفظ؛ لأن التعويل على قصد المتكلم ومراده لا على الألفاظ؛ لأنها لم تقصد لنفسها، وإنما قصدت للمعاني والتوصل بها إلى معرفة المراد.
فلو تمسّكنا اليوم بالنصّ في زكاة الفطر وأخرجنا التمر والزبيب لما كنَّا ممتثلين، ولا مُزكين؛ ولهذا نصّ الفقهاء على أن الأعيان المنصوص عليها لا تجزئ إلا لمَن كانت قوته، وقالوا: في الأقط لا يجزئ إلا لأهل البادية: أي بادية الحجاز الذين كان الأقط طعامهم؛ لأن المراد ما يكون قوتاً للفقراء لا عين المنصوص.
¬__________
(¬1) الاسراء: من الآية23.
وكذلك مَن يسمع قول الله تعالى في حق الوالدين: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا} (¬1)، فيبصق في وجههما ويضربهما ويتمسّك بنص التأفيف والانتهار يكون عاقاً داخلاً في النهي والوعيد بلا خلاف بين العقلاء.
ولهذا لما تمسّك اليهود بمثل هذا الوقوف مع النص، والظاهر في صيد السمك الذي نهاهم الله عنه يوم السبت، فنصبوا الشباك عشية الجمعة، وأخذوها يوم الأحد عاجلهم الله بعقابه فمسخطهم قردة وخنازير، مع أنهم لم يخرجوا عن ظاهر اللفظ؛ لأن التعويل على قصد المتكلم ومراده لا على الألفاظ؛ لأنها لم تقصد لنفسها، وإنما قصدت للمعاني والتوصل بها إلى معرفة المراد.
فلو تمسّكنا اليوم بالنصّ في زكاة الفطر وأخرجنا التمر والزبيب لما كنَّا ممتثلين، ولا مُزكين؛ ولهذا نصّ الفقهاء على أن الأعيان المنصوص عليها لا تجزئ إلا لمَن كانت قوته، وقالوا: في الأقط لا يجزئ إلا لأهل البادية: أي بادية الحجاز الذين كان الأقط طعامهم؛ لأن المراد ما يكون قوتاً للفقراء لا عين المنصوص.
¬__________
(¬1) الاسراء: من الآية23.