تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج
فصل: [في ذكر دليل آخر على جواز أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - القيمة في الزكاة]
الصدقة. قال: فنعم إذاً) (¬1).
وأخذ البعير ببعيرين إنما يكون باعتبار القيمة، فهذا يدلّ على أن التنصيص على الأسنان المخصوصة والشاة إنما هو لبيان قدر المالية التي هي الأصل، وأن التخصيص المذكور إنما هو للتَّيسير على أرباب المواشي.
فصل:
[في ذكر دليل آخر على جواز أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - القيمة في الزكاة]
ومن ذلك ما رواه أبو داود (¬2): حدثنا محمد بن منصور، حدثنا يعقوب ابن إبراهيم، حدثنا أبي عن ابن (¬3) إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة، عن عمارة بن عمرو بن حَزْم، عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مصدقاً، فمررت برجل فلمّا جمع لي ماله، لم أجد عليه فيه إلا ابنة مخاض، فقلت: أدّ ابنة مخاض، فإنها صدقتك، فقال: ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر (¬4)، ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة فخذها. فقلت له: ما أنا بآخذ ما لم أومر
¬__________
(¬1) لفظه عند أحمد في المسند 4: 349: عن الصنابحي قال: (رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إبل الصدقة ناقة مسنة فغضب، وقال: ما هذه. فقال: يا رسول الله إنى ارتجعتها ببعيرين من حاشية الصدقة. فسكت).
(¬2) في سننه 2: 104، إلا أن في الرواية اختصار يسير من المؤلف رحمه الله تعالى.
(¬3) في الأصل: أبي، والمثبت من السنن.
(¬4) أي لا ينتفع بها بلبنها ولا بالركوب عليها. ينظر: بذل المجهود 8: 83، وغيره.
وأخذ البعير ببعيرين إنما يكون باعتبار القيمة، فهذا يدلّ على أن التنصيص على الأسنان المخصوصة والشاة إنما هو لبيان قدر المالية التي هي الأصل، وأن التخصيص المذكور إنما هو للتَّيسير على أرباب المواشي.
فصل:
[في ذكر دليل آخر على جواز أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - القيمة في الزكاة]
ومن ذلك ما رواه أبو داود (¬2): حدثنا محمد بن منصور، حدثنا يعقوب ابن إبراهيم، حدثنا أبي عن ابن (¬3) إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة، عن عمارة بن عمرو بن حَزْم، عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مصدقاً، فمررت برجل فلمّا جمع لي ماله، لم أجد عليه فيه إلا ابنة مخاض، فقلت: أدّ ابنة مخاض، فإنها صدقتك، فقال: ذاك ما لا لبن فيه ولا ظهر (¬4)، ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة فخذها. فقلت له: ما أنا بآخذ ما لم أومر
¬__________
(¬1) لفظه عند أحمد في المسند 4: 349: عن الصنابحي قال: (رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إبل الصدقة ناقة مسنة فغضب، وقال: ما هذه. فقال: يا رسول الله إنى ارتجعتها ببعيرين من حاشية الصدقة. فسكت).
(¬2) في سننه 2: 104، إلا أن في الرواية اختصار يسير من المؤلف رحمه الله تعالى.
(¬3) في الأصل: أبي، والمثبت من السنن.
(¬4) أي لا ينتفع بها بلبنها ولا بالركوب عليها. ينظر: بذل المجهود 8: 83، وغيره.