تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج
مقدمة المؤلف
المحدثة ووقائعهم المتجدّدة، حتى يكون لكلّ حادثة اجتهاد يُبيِّن حكم الله فيها بطريق النظر والاستدلال، وإلا لزم تعطيل الأحكام في كثيرٍ من الحوادث والأفعال، وترك الخلق سدىً يعمهون في بحار الهوى والضلال، واجتماع الأمة على الخطأ والباطل، وذلك محال.
ولهذا حكمَ الأئمةُ وفقهاءُ الإسلام (¬1) من سائر المذاهب بأن الاجتهادَ فرضٌ كفائي، وأنه يجب أن يكون في كلّ قطر مَن تقوم به الكفاية، وأن
¬__________
(¬1) جاء البحر المحيط للزركشي 8: 139 - 140: لما لم يكن بد من تعرف حكم الله في الوقائع, وتعرف ذلك بالنظر غير واجب على التعيين, فلا بد أن يكون وجود المجتهد من فروض الكفايات, ولا بد أن يكون في كل قطر ما تقوم به الكفايات ولهذا قالوا: إن الاجتهاد من فروض الكفايات، قال ابن الصلاح: والذي رأيت في كلام الأئمة يشعر بأنه لا يتأتى فرض الكفاية بالمجتهد المقيد, قال: والظاهر أنه لا يتأتى في الفتوى وإن لم يتأدّ به في آحاد العلوم التي منها الاستمداد في الفتوى.
وقال بعضهم: الاجتهاد في حق العلماء على ثلاثة أضرب:
الأول: فرض عين، وهو على حالين:
1. ... اجتهاده في حقّ نفسه عند نزول الحادثة.
2. ... اجتهاده فيما تعيّن عليه الحكم فيه، فإن ضاق فرض الحادثة كان على الفور وإلا على التراخي.
الثاني: فرض كفاية، وهو على حالين:
1. ... إذا نزلت بالمستفتي حادثة فاستفتى أحد العلماء توجه الفرض على جميعهم, وأخصهم بمعرفتها من خصّ بالسؤال عنها, فإن أجاب هو أو غيره سقط الفرض, وإلا أثموا جميعاً، لكن حكى أصحابنا وجهين فيما إذا كان هناك غير المفتي, هل يأثم بالرد؟ أصحهما: لا.
2. ... إن تردد الحكم بين قاضيين مشتركين في النظر فيكون فرض الاجتهاد مشتركا بينهما, فأيهما تفرد بالحكم فيه سقط فرضه عنهما.
الثالث: ندب، وهو على حالين:
1. ... فيما يجتهد فيه العالم من غير النوازل؛ ليسبق إلى معرفة حكمه قبل نزوله.
2. ... أن يستفتيه قبل نزولها.
ولهذا حكمَ الأئمةُ وفقهاءُ الإسلام (¬1) من سائر المذاهب بأن الاجتهادَ فرضٌ كفائي، وأنه يجب أن يكون في كلّ قطر مَن تقوم به الكفاية، وأن
¬__________
(¬1) جاء البحر المحيط للزركشي 8: 139 - 140: لما لم يكن بد من تعرف حكم الله في الوقائع, وتعرف ذلك بالنظر غير واجب على التعيين, فلا بد أن يكون وجود المجتهد من فروض الكفايات, ولا بد أن يكون في كل قطر ما تقوم به الكفايات ولهذا قالوا: إن الاجتهاد من فروض الكفايات، قال ابن الصلاح: والذي رأيت في كلام الأئمة يشعر بأنه لا يتأتى فرض الكفاية بالمجتهد المقيد, قال: والظاهر أنه لا يتأتى في الفتوى وإن لم يتأدّ به في آحاد العلوم التي منها الاستمداد في الفتوى.
وقال بعضهم: الاجتهاد في حق العلماء على ثلاثة أضرب:
الأول: فرض عين، وهو على حالين:
1. ... اجتهاده في حقّ نفسه عند نزول الحادثة.
2. ... اجتهاده فيما تعيّن عليه الحكم فيه، فإن ضاق فرض الحادثة كان على الفور وإلا على التراخي.
الثاني: فرض كفاية، وهو على حالين:
1. ... إذا نزلت بالمستفتي حادثة فاستفتى أحد العلماء توجه الفرض على جميعهم, وأخصهم بمعرفتها من خصّ بالسؤال عنها, فإن أجاب هو أو غيره سقط الفرض, وإلا أثموا جميعاً، لكن حكى أصحابنا وجهين فيما إذا كان هناك غير المفتي, هل يأثم بالرد؟ أصحهما: لا.
2. ... إن تردد الحكم بين قاضيين مشتركين في النظر فيكون فرض الاجتهاد مشتركا بينهما, فأيهما تفرد بالحكم فيه سقط فرضه عنهما.
الثالث: ندب، وهو على حالين:
1. ... فيما يجتهد فيه العالم من غير النوازل؛ ليسبق إلى معرفة حكمه قبل نزوله.
2. ... أن يستفتيه قبل نزولها.