اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380)

صلاح أبو الحاج
تحقيق الآمال في جواز إخراج صدقة الفطر بالمال (1380) - صلاح أبو الحاج

مقدمة المؤلف

أغنى عن اقتيات الحبوب، حتى قلّ وجودها، وانقطع بسبب ذلك وجود الأرحاء الحجرية من البيوت، ولم يبق إلا الآلات المذكورة التي يتعذر فيها طحن القليل من الحبّ: كالصاع ونصفه كما هو معلوم، فاكتفى الناس بالدقيق الموجود بكل دكان، وأعرضوا عن الحب لما يحصل فيه من التعب والمشقة.
فنشأ عن ذلك ما يدعو إلى النظر في زكاة الفطر، هل يُنْتَقل فيها من المنصوص عليه إلى ما جرت به العادة، وهو الدقيق، أو لا بد من المنصوص عليه، ولو مع جريان العادة بعدم اقتياته.
ثم حصل في هذه السنة بسبب الحرب العالمية وانقطاع المواصلات قلّة الحبّ والدقيق معاً، وصارت الحكومة توزّع على الناس الخبز، ومنعت بيع الدقيق، ولم يبق في المتناول إلا القمح بثمن مضاعف على الخبز سبع مرّات، بل أزيد.
فكثر سؤال الناس عن زكاة الفطر مع ارتفاع القمح إلى الثمن المذكور، فأفتيناهم بجواز إخراج المال والدقيق لمن كان متيسراً لديه.
وقلنا: إن المال أفضل من الدقيق نظراً لحال الوقت ومصلحة الفقير، وكان هذا في السنة الماضية حيث كان الدقيق لا زال متيسر الحصول عليه، أما في هذه السنة التي انقطع فيها الدقيق بالكلية، فأفتيناهم لما تكرّر السؤال بإخراج المال، ووافقنا على ذلك بعض أهل العلم، فأفتى أهل بلده بجواز إخراج المال، فقامت قيامة طلبتها، وكادت السموات يتفطرن، أو تنشق
المجلد
العرض
30%
تسللي / 166