اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة

صلاح أبو الحاج
ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة - صلاح أبو الحاج

المبحث السّابع الحدث في الصّلاة

ثانياً: السَّلام: فإن سلم من الصّلاة لتحليل الخروج منها، تفسد صلاته إن تعمد السّلام، أما إن كان السلام سهواً فهو غير مفسد؛ لأنّ السلام من الأذكار، ففي غير العمدِ يُجْعَلُ ذِكْراً، وفي العمدِ يُجْعَلُ كلاماً، أما إن سلّم على إنسان وهو في الصلاة فتفسد صلاته سواء كان عامداً أم ساهياً.
ثالثاً: ردُّ السلام مطلقاً: فهو مفسدٌ للصلاة عمداً كان أو سهواً؛ لأنّ ردَّ السَّلامِ ليس من الأذكار، بل هو كلام وتخاطُبٌ، والكلامُ مُفْسدٌ عمَداً كان أو سَهْواً؛ فعن جابر - رضي الله عنه - قال: «كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعثني في حاجة فرجعت وهو يصلّي على راحلته، ووجهه على غير القبلة فسلّمت عليه، فلم يرد عليّ فلمّا انصرف، قال: إنّه لم يمنعني أن أردّ عليك إلا أني كنت أصلّي»، في صحيح مسلم 1: 384، وصحيح البخاري 1: 407.
رابعاً: الأنين والتّأوه والتّأفيف: والأنين: بأن يقول: آه آه، والتَّأوَّه: بأن يقول: أواه، فهذه كلها مفسدة للصلاة، إلا إذا كان مريضاً لا يملك نفسه عن الأنين والتّأوه؛ لأنّ أنينه حينئذٍ كالعطاس إذا حصل بهما حروف؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «النّفخ في الصلاة كلام» في مصنف ابن أبي شيبة 2: 67، ومصنف عبد الرزاق 2: 189، وإسناده صحيح. ينظر: إعلاء السنن 5: 51. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: قال: «النفخ في الصلاة كلام»، في مصنف عبد الرزاق 2: 189.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 661