اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة

صلاح أبو الحاج
ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: النوافل وأحكامها:

وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «كان يصلّى قبل الجمعة أربعاً لا يفصل بينهن بسلام ثم بعد الجمعة ركعتين» في شرح معاني الآثار 1: 335.
ولأنّه أدوم تحريمة، فيكون أكثر مشقة، وأكبر فضيلة.
الثّاني: تُفرض القراءة في جميع ركعات النّفل والوتر بخلاف الفَرض فتفرض القراءة في ركعتين منه.
الثّالث: يلزم عليه إتمامُ نفلٍ شرعَ فيه قصداً، ولو كان الشّروع في النّفل في الأوقات التي نُهي عن الصّلاة فيها كعند طلوع الشّمس وعند الغروب؛ لأنّه صار لازماً بالتزامه، وإن كان عليه إثم؛ لمخالفة النّبي - صلى الله عليه وسلم -، أما لو شرع ظنَّاً: كما إذا ظنَّ أنّه لم يصلِّ فرض الظهر، فشرع فيه فتذكَّرَ أنّه قد صلاه صارَ ما شرعَ فيه نفلاً، فلا يجبُ عليه إتمامُه حتى لو نقضَهُ لا يجبُ القضاء؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} محمد: 33، والعبادات أحق الأعمال بعدم الإبطال.
ولأنّها عبادة شرع فيها، فلزم إتمامها وقضاؤها عند إفسادها كالحج والعمرة إجماعاً؛ لقوله - جل جلاله -: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهْ} البقرة: 196.
الرابع: إن نقض الشفع الأَول أو الشفع الثَّاني فإنّه يقضي ركعتين؛ لأنّه لما شرع في أربعِ ركعاتٍ من النَّفل وأفسدَها في الشّفع الأَول يقضي الشفع الأول لا الشفع الثاني؛ لأنّه لم يشرع في الشّفع الثّاني، وإن قام بعد الرّكعتين
المجلد
العرض
69%
تسللي / 661