ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّاني أوقات الصَّلاة
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: من لم يجد وقت الصّلاة: كأن كان يعيش في بلد يطلع فيه الفجر قبل غروب الشّفق، مثل: ألمانيا وغيرها من بلدان الشّمال الأوربي، فهناك فترة من السَّنة لا يغيب فيها الشّفق الأحمر في تلك البلاد، بل يبقى إلى أن يختلط مع شفق الشّروق عند طلوع الفجر، اختلف علماء المذهب هل تجب عليه صلاة العشاء أو لا:
القول الأوّل: أنّه لا تجب عليه الصّلاة، ويكون الواجب عليه أربع صلوات، وأفتى به البَقَّالي، ورجع إليه الإمام الحلواني، وتبعه المَرْغينانيّ، وجزم به أبو البركات النَّسَفيّ، وملا خسرو، ورجّحه الحَلَبيّ والشُّرُنْبُلالي، واختاره الحَصْكَفي. واستدلوا لذلك: بانعدام وجود السبب وهو الوقت، فتسقط كما يسقط غسل اليدين من الوضوء عن مقطوعهما من المرفقين.
القول الثّاني: إنّه تجب عليه الصلاة، ولا ينوي القضاء في الصّحيح لفقد وقت الأداء، وأفتى بذلك الشيخ برهان الدين الكبير، وصححه ابن الشحنة، واختاره الكمال ابن الهمام، والتمرتاشي، ونصر هذا القول المرجاني في رسالة مستقلة سمّاها: «ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشّفق». واستدلوا لذلك:
أولاً: بالإجماع على فرضية الصّلوات الخمس، وهو عام لأهل الآفاق بلا تفصيل ببن بلد وبلد، ويدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «خمس كتبهنّ الله على العباد»،
أقول وبالله التوفيق: من لم يجد وقت الصّلاة: كأن كان يعيش في بلد يطلع فيه الفجر قبل غروب الشّفق، مثل: ألمانيا وغيرها من بلدان الشّمال الأوربي، فهناك فترة من السَّنة لا يغيب فيها الشّفق الأحمر في تلك البلاد، بل يبقى إلى أن يختلط مع شفق الشّروق عند طلوع الفجر، اختلف علماء المذهب هل تجب عليه صلاة العشاء أو لا:
القول الأوّل: أنّه لا تجب عليه الصّلاة، ويكون الواجب عليه أربع صلوات، وأفتى به البَقَّالي، ورجع إليه الإمام الحلواني، وتبعه المَرْغينانيّ، وجزم به أبو البركات النَّسَفيّ، وملا خسرو، ورجّحه الحَلَبيّ والشُّرُنْبُلالي، واختاره الحَصْكَفي. واستدلوا لذلك: بانعدام وجود السبب وهو الوقت، فتسقط كما يسقط غسل اليدين من الوضوء عن مقطوعهما من المرفقين.
القول الثّاني: إنّه تجب عليه الصلاة، ولا ينوي القضاء في الصّحيح لفقد وقت الأداء، وأفتى بذلك الشيخ برهان الدين الكبير، وصححه ابن الشحنة، واختاره الكمال ابن الهمام، والتمرتاشي، ونصر هذا القول المرجاني في رسالة مستقلة سمّاها: «ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشّفق». واستدلوا لذلك:
أولاً: بالإجماع على فرضية الصّلوات الخمس، وهو عام لأهل الآفاق بلا تفصيل ببن بلد وبلد، ويدل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: «خمس كتبهنّ الله على العباد»،