اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
(فَصْلٌ): وَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ كَانَ أَهْلُ الْأَرْضِ صِنْفَيْنِ: أَهْلَ الْكِتَابِ، وَزَنَادِقَةً لَا كِتَابَ لَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَفْضَلَ الصِّنْفَيْنِ، وَهُمْ نَوْعَانِ: مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وَضَالُّونَ.
(الْيَهُودُ): فَالْأُمَّةُ الْغَضَبِيَّةُ هُمْ الْيَهُودُ: أَهْلُ الْكَذِبِ وَالْبَهْتِ وَالْغَدْرِ وَالْمَكْرِ وَالْحِيَلِ، قَتَلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَكَلَةُ السُّحْتِ وَالرِّبَا وَالرِّشَا، أَخْبَثُ الْأُمَمِ طَوِيَّةً، وَأَرْدَاهُمْ سَجِيَّةً، وَأَبْعَدُهُمْ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَأَقْرَبُهُمْ مِنَ النِّقْمَةِ، عَادَتُهُمُ الْبَغْضَاءُ، وَدِيَنُهُمُ الْعَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ، بَيْتُ السِّحْرِ وَالْكَذِبِ وَالْحِيَلِ، لَا يَرَوْنَ لِمَنْ خَالَفَهُمْ فِي كُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ وَلَوْ نَبِيًّا حُرْمَةً، وَلَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً، وَلَا لِمَنْ وَافَقَهُمْ عِنْدَهُمْ حَقٌّ وَلَا شَفَقَةٌ، وَلَا لِمَنْ شَارَكَهُمْ عِنْدَهُمْ عَدْلٌ وَلَا نَصَفَةٌ، وَلَا لِمَنْ خَالَطَهُمْ طُمَأْنِينَةٌ وَلَا أَمْنَةٌ، وَلَا لِمَنِ اسْتَعْمَلَهُمْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ، بَلْ أَخْبَثُهُمْ أَعْقَلُهُمْ وَأَصْدَقُهُمْ أَغَشُّهُمْ، وَسَلِيمُ النَّاحِيَةِ وَحَاشَا أَنْ يُوجَدَ فِيهِمْ وَبَيْنَهُمْ - لَيْسَ بِيَهُودِيٍّ عَلَى الْحَقِيقَةِ، أَضْيَقُ الْخَلْقِ صُدُورًا، وَأَظْلَمُهُمْ بُيُوتًا، وَأَنْتَنُهُمْ أَفْنِيَةً، وَأَوْحَشُهُمْ سِحْنَةً، تَحِيَّتُهُمْ لَعْنَةٌ، وَلِقَاؤُهُمْ طِيَرَةٌ، شِعَارُهُمُ الْغَضَبُ، وَدِثَارُهُمُ الْمَقْتُ.
227
المجلد
العرض
2%
الصفحة
227
(تسللي: 11)