اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الْأَرْضَ، وَفِيهِ: كُلُّ ذِي أَرْبَعِ قَوَائِمَ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَسَمِعَ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ يَقُولُ لَهُ: يَا بُطْرُسُ، قُمْ فَاذْبَحْ وَكُلْ، فَقَالَ بُطْرُسُ: يَا رَبِّ، مَا أَكَلْتُ شَيْئًا نَجِسًا قَطُّ وَلَا وَسِخًا قَطُّ، فَجَاءَ صَوْتٌ ثَانٍ: كُلُّ مَا طَهَّرَهُ اللَّهُ فَلَيْسَ بِنَجِسٍ، وَفِي نُسْخَةٍ أُخْرَى: مَا طَهَّرَهُ اللَّهُ فَلَا تُنَجِّسْهُ أَنْتَ، ثُمَّ جَاءَ الصَّوْتُ بِهَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ إِنَّ الْإِزَارَ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ فَتَعَجَّبَ بُطْرُسُ وَتَحَيَّرَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ. فَأَمَرَ الْمَلِكُ أَنْ تُذْبَحَ الْخَنَازِيرُ، وَتُطْبَخَ لُحُومُهَا، وَتُقَطَّعَ صِغَارًا، وَتَصِيرَ عَلَى أَبْوَابِ الْكَنَائِسِ فِي كُلِّ مَمْلَكَتِهِ يَوْمَ الْأَحَدِ الْفِصْحِ، وَكُلُّ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْكَنِيسَةِ يُلْقَمُ لُقْمَةً مِنْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، فَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ يُقْتَلْ، فَقُتِلَ لِأَجْلِ ذَلِكَ خَلْقٌ كَثِيرٌ.

الْمَجْمَعُ الْآرِيُوسِيُّ:
ثُمَّ هَلَكَ قُسْطَنْطِينُ، وَوَلِيَ بَعْدَهُ أَكْبَرُ أَوْلَادِهِ وَاسْمُهُ قُسْطَنْطِينُ، وَفِي أَيَّامِهِ اجْتَمَعَ أَصْحَابُ آرِيُوسَ وَمَنْ قَالَ بِمَقَالَتِهِ إِلَيْهِ فَحَسَّنُوا لَهُ دِينَهُمْ وَمَقَالَتَهُمْ، وَقَالُوا: إِنَّ الثَّلَاثَمِائَةَ وَالثَّمَانِيَةَ عَشَرَ أُسْقُفًّا الَّذِينَ اجْتَمَعُوا بِنِيقِيَّةَ قَدْ أَخْطَئُوا وَحَادُوا عَنِ الْحَقِّ فِي قَوْلِهِمْ: إِنَّ الِابْنَ مُتَّفِقٌ مَعَ الْأَبِ فِي الْجَوْهَرِ، فَأْمُرْ أَنْ لَا يُقَالَ هَذَا فَإِنَّهُ خَطَأٌ، فَعَزَمَ الْمَلِكُ عَلَى فِعْلِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أُسْقُفُّ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَنْ لَا تَقْبَلَ قَوْلَ أَصْحَابِ آرِيُوسَ فَإِنَّهُمْ حَائِدُونَ عَنِ الْحَقِّ وَكُفَّارٌ، وَقَدْ لَعَنَهُمُ الثَّلَاثُمِائَةِ وَالثَّمَانِيَةَ عَشَرَ أُسْقُفًّا، وَلَعَنُوا كُلَّ مَنْ يَقُولُ بِقَوْلِهِمْ فَقَبِلَ قَوْلَهُ.
561
المجلد
العرض
58%
الصفحة
561
(تسللي: 345)