هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
الشَّوَائِبِ، وَكَانَتْ خَالِصَةً لِوَجْهِهِ، وَاقِعَةً عَلَى وَفْقِ أَمْرِهِ، وَمَا هُوَ وَاللَّهِ إِلَّا التَّعَلُّقُ بِأَذْيَالِ عَفْوِهِ، وَحُسْنُ الظَّنِّ بِهِ، وَاللِّجَايَةُ إِلَيْهِ وَالِاسْتِعَانَةُ بِهِ مِنْهُ، وَالِاسْتِكَانَةُ وَالتَّذَلُّلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَدُّ يَدِ الْفَاقَةِ وَالْمَسْكَنَةِ إِلَيْهِ بِالسُّؤَالِ، وَالِافْتِقَارُ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ نَفْحَةٌ مِنْ نَفَحَاتِ رَحْمَتِهِ، أَوْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ قَطْرَةٌ مِنْ قَطَرَاتِ رَأْفَتِهِ انْتَعَشَ بَيْنَ الْأَمْوَاتِ، وَأَنَاخَتْ بِفِنَائِهِ وُفُودُ الْخَيْرَاتِ، وَتَرَحَّلَتْ عَنْهُ جُيُوشُ الْهُمُومِ وَالْغُمُومِ وَالْحَسَرَاتِ.
شِعْرٌ:
وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَيَّ نَظْرَةَ رَاحِمٍ ... فِي الدَّهْرِ يَوْمًا إِنَّنِي لَسَعِيدُ
شِعْرٌ:
وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَيَّ نَظْرَةَ رَاحِمٍ ... فِي الدَّهْرِ يَوْمًا إِنَّنِي لَسَعِيدُ
231