اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
مُخْتَلِفَةٍ، وَأَجْعَلُ أُمَّتَهُ خَيْرَ أُمَّةٍ، وَهُمْ رُعَاةُ الشَّمْسِ، طُوبَى لِتِلْكَ الْقُلُوبِ....
وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: ... أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنَ النَّصَارَى قَدِمَ مَكَّةَ، فَأَتَى عَلَى نِسْوَةٍ قَدِ اجْتَمَعَتْ فِي يَوْمِ عِيدٍ مِنْ أَعْيَادِهِمْ، وَقَدْ غَابَ أَزْوَاجُهُنَّ فِي بَعْضِ أُمُورِهِمْ، فَقَالَ: يَا نِسَاءَ تَيْمَاءَ إِنَّهُ سَيَكُونُ فِيكُمْ نَبِيٌّ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَكُونَ لَهُ فِرَاشًا فَلْتَفْعَلْ، فَحَفِظَتْ خَدِيجَةُ حَدِيثَهُ....
وَقَالَ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، ... عَنْ وَهْبٍ، قَالَ فِي قِصَّةِ دَاوُدَ، وَمَا أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ فِي الزَّبُورِ: يَا دَاوُدُ، إِنَّهُ سَيَأْتِي مِنْ بَعْدَكَ نَبِيٌّ يُسَمَّى أَحْمَدَ وَمُحَمَّدًا، صَادِقًا سَيِّدًا، لَا أَغْضَبُ عَلَيْهِ أَبَدًا، وَلَا يُغْضِبُنِي أَبَدًا، قَدْ غَفَرْتُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُغْضِبَنِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَأُمَّتُهُ مَرْحُومَةٌ، أُعْطِيهِمْ مِنَ النَّوَافِلِ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتُ الْأَنْبِيَاءَ، وَافْتَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْفَرَائِضَ الَّتِي افْتَرَضْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، حَتَّى يَأْتُونِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنُورُهُمْ مِثْلَ نُورِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُمْ، وَذَلِكَ أَنِّي افْتَرَضْتُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَطَهَّرُوا كُلَّ صَلَاةٍ كَمَا افْتَرَضْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُمْ، وَأَمَرْتُهُمْ بِالْحَجِّ كَمَا أَمَرْتُ الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَهُمْ، وَأَمَرْتُهُمْ بِالْجِهَادِ كَمَا أَمَرْتُ الرُّسُلَ قَبْلَهُمْ، يَا دَاوُدُ إِنِّي فَضَّلْتُ مُحَمَّدًا وَأُمَّتَّهُ عَلَى الْأُمَمِ كَمَا أَعْطَيْتُهُمْ سِتَّ خِصَالٍ لَمْ أُعْطِهَا غَيْرَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ، لَا أُؤَاخِذُهُمْ بِالْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ، وَكُلُّ ذَنْبٍ رَكِبُوهُ عَلَى غَيْرِ عَمْدٍ إِذَا اسْتَغْفَرُونِي مِنْهُ غَفَرْتُهُ لَهُمْ، وَمَا قَدَّمُوا لِآخِرَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ، طَيِّبَةٌ بِهِ أَنْفُسُهُمْ، عَجَّلْتُ لَهُمْ أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً، وَلَهُمْ عِنْدِي فِي الْمَدْخُورِ أَضْعَافًا مُضَاعِفَةً، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَعْطَيْتُهُمْ عَلَى الْمَصَائِبِ إِذَا صَبَرُوا وَاسْتَرْجَعُوا الصَّلَاةَ وَالرَّحْمَةَ وَالْهُدَى، وَإِنْ دَعَوْنِي اسْتَجَبْتُ لَهُمْ، يَا دَاوُدُ، مَنْ لَقِيَنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي لَا شَرِيكَ لِي صَادِقًا بِهَا، فَهُوَ مَعِي فِي جَنَّتِي وَكَرَامَتِي، وَمَنْ لَقِيَنِي وَقَدْ كَذَّبَ مُحَمَّدًا أَوْ كَذَّبَ
399
المجلد
العرض
31%
الصفحة
399
(تسللي: 183)