هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
فَأَمَّا الْيَهُودُ فَأَكْثَرُ مَا كَانُوا بِالْيَمَنِ وَخَيْبَرَ وَالْمَدِينَةِ وَمَا حَوْلَهَا، وَكَانُوا بِأَطْرَافِ الشَّامِ مُسْتَذَلِّينَ مَعَ النَّصَارَى، وَكَانَ مِنْهُمْ بِأَرْضِ فَارِسَ مُسْتَذَلَّةٌ مَعَ الْمَجُوسِ، وَكَانَ مِنْهُمْ بِأَرْضِ الْمَغْرِبِ فِرْقَةٌ، وَأَعَزُّ مَا كَانُوا بِالْمَدِينَةِ وَخَيْبَرَ وَمَا حَوْلَهَا، وَكَانَ اللَّهُ ﷾ قَدْ قَطَّعَهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا وَسَلَبَهُمُ الْمُلْكَ وَالْعِزَّ.
وَأَمَّا النَّصَارَى فَكَانُوا طَبَقَ الْأَرْضِ: فَكَانَتِ الشَّامُ كُلُّهَا نَصَارَى، وَأَرْضُ الْمَغْرِبِ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِمُ النَّصَارَى، وَكَذَلِكَ أَرْضُ مِصْرَ وَالْحَبَشَةِ وَالنُّوبَةِ وَالْجَزِيرَةِ وَالْمَوْصِلِ وَأَرْضُ نَجْرَانَ وَغَيْرُهَا مِنَ الْبِلَادِ.
وَأَمَّا الْمَجُوسُ فَهُمْ أَهْلُ مَمْلَكَةِ فَارِسَ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا.
وَأَمَّا الصَّابِئَةُ فَأَهْلُ حَرَّانَ وَكَثِيرٌ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ.
وَأَمَّا النَّصَارَى فَكَانُوا طَبَقَ الْأَرْضِ: فَكَانَتِ الشَّامُ كُلُّهَا نَصَارَى، وَأَرْضُ الْمَغْرِبِ كَانَ الْغَالِبُ عَلَيْهِمُ النَّصَارَى، وَكَذَلِكَ أَرْضُ مِصْرَ وَالْحَبَشَةِ وَالنُّوبَةِ وَالْجَزِيرَةِ وَالْمَوْصِلِ وَأَرْضُ نَجْرَانَ وَغَيْرُهَا مِنَ الْبِلَادِ.
وَأَمَّا الْمَجُوسُ فَهُمْ أَهْلُ مَمْلَكَةِ فَارِسَ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا.
وَأَمَّا الصَّابِئَةُ فَأَهْلُ حَرَّانَ وَكَثِيرٌ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ.
236