اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَعِلْمِ مَا كَانَ مِنَ الْمَبْدَأِ، وَتَخْلِيقِ الْعَالِمِ، وَأَحْوَالِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ، وَالْأَنْبِيَاءِ وَسِيَرِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ مَعَ أُمَمِهِمْ، وَدَرَجَاتِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ، وَعَدَدِهِمْ، وَعَدَدِ الْمُرْسَلِينَ مِنْهُمْ، وَذِكْرِ كُتُبِهِمْ وَأَنْوَاعِ الْعُقُوبَاتِ الَّتِي عَذَّبَ اللَّهُ بِهَا أَعْدَاءَهُمْ، وَمَا أَكْرَمَ بِهِ أَتْبَاعَهُمْ، وَذِكْرِ الْمَلَائِكَةِ وَأَصْنَافِهِمْ وَأَنْوَاعِهِمْ وَمَا وُكِّلُوا بِهِ وَاسْتُعْمِلُوا فِيهِ، وَذِكْرِ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَفَاصِيلِ أَحْوَالِهِ، وَذِكْرِ الْجَنَّةِ وَتَفَاصِيلِ نَعِيمِهَا، وَالنَّارِ وَتَفَاصِيلِ عَذَابِهَا، وَذِكْرِ الْبَرْزَخِ وَتَفَاصِيلِ أَحْوَالِ الْخَلْقِ فِيهِ، وَذِكْرِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَالْإِخْبَارِ بِهَا مُفَصَّلًا بِمَا لَمْ يَتَضَمَّنْهُ كِتَابٌ غَيْرُهُ مِنْ حِينِ قَامَتِ الدُّنْيَا إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا، كَمَا أَخْبَرَ بِهِ الْمَسِيحُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْإِنْجِيلِ وَقَدْ بَشَّرَهُمْ بِهِ فَقَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ أَعَدَّهُ اللَّهُ لَكُمْ يُخْبِرُكُمْ بِهِ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ: وَيُخْبِرُكُمْ بِالْحَوَادِثِ وَالْغُيُوبِ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَيُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: يُحْيِي لَكُمُ الْأَسْرَارَ وَيُفَسِّرُ لَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ وَأَجِيئُكُمْ بِالْأَمْثَالِ وَهُوَ يَجِيئُكُمْ بِالتَّأْوِيلِ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِنَّ لِي كَلَامًا كَثِيرًا أُرِيدُ أَنْ أَقُولَهُ لَكُمْ، وَلَكِنَّكُمْ لَا تَسْتَطِيعُونَ حَمْلَهُ، لَكِنْ إِذَا جَاءَ رُوحُ الْحَقِّ ذَاكَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لِأَنَّهُ لَيْسَ يَنْطِقُ مِنْ عِنْدِهِ بَلْ يَتَكَلَّمُ بِمَا يَسْمَعُ، وَيُخْبِرُكُمْ بِكُلِّ مَا يَأْتِي، وَيُعَرِّفُكُمْ جَمِيعَ مَا لِلْأَبِّ. فَمَنْ هَذَا عِلْمُهُ بِشَهَادَةِ الْمَسِيحِ، وَأَصْحَابُهُ يَتَلَقَّوْنَ ذَلِكَ جَمِيعَهُ عَنْهُ، وَهُمْ أَذْكَى الْخَلْقِ وَأَحْفَظُهُمْ وَأَحْرَصُهُمْ، كَيْفَ تُدَانِيهِمْ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ فِي هَذِهِ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ؟
وَلَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَهُمْ حَتَّى حَضَرَتِ الظُّهْرُ، ثُمَّ نَزَلَ وَصَلَّى، وَصَعِدَ فَخَطَبَهُمْ حَتَّى حَضَرَتِ الْعَصْرُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى وَصَعِدَ
444
المجلد
العرض
38%
الصفحة
444
(تسللي: 228)