اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ وَعَدَا خَلْفَهُ عُرْيَانًا حَتَّى نَظَرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى عَوْرَتِهِ، فَرَأَوْهُ أَحْسَنَ خَلْقِ اللَّهِ مُتَجَرِّدًا.
وَلَمَّا مَاتَ أَخُوهُ هَارُونَ قَالُوا: مُوسَى قَتَلَهُ وَغَيَّبَهُ، فَرَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ لَهُمْ تَابُوتَهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ حَتَّى عَايَنُوهُ مَيِّتًا، وَآثَرُوا الْعَوْدَ إِلَى مِصْرَ وَإِلَى الْعُبُودِيَّةِ، لِيَشْبَعُوا مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ وَالْبَصَلِ وَالْقِثَّاءِ وَالْعَدَسِ، هَكَذَا عِنْدَهُمْ.
وَالَّذِي حَكَّاهُ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ آثَرُوا ذَلِكَ عَلَى الْمَنِّ وَالسَّلْوَى، وَانْهِمَاكُهُمْ عَلَى الزِّنَى، وَمُوسَى بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، وَعَدُوُّهُمْ بِإِزَائِهِمْ، حَتَّى ضَعُفُوا عَنْهُمْ وَلَمْ يَظْفَرُوا بِهِمْ مَعْرُوفٌ عِنْدَهُمْ، وَعِبَادَتُهُمُ الْأَصْنَامَ بَعْدَ عَصْرِ يُوشَعَ بْنِ نُونَ، وَتَحَيُّلُهُمْ عَلَى صَيْدِ
465
المجلد
العرض
42%
الصفحة
465
(تسللي: 249)