اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
وَسَمَّى نَبِيَّهُ بِالرَّءُوفِ الرَّحِيمِ كَمَا سَمَّى نَفْسَهُ بِذَلِكَ، وَسَمَّاهُ بِالْعَزِيزِ وَسَمَّى نَفْسَهُ كَذَلِكَ، وَاسْمُ الرَّبِّ وَاقِعٌ عَلَى غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى فِي لُغَةِ أُمَّةِ التَّوْحِيدِ، كَمَا يُقَالُ: هُوَ رَبُّ الدَّارِ، وَرَبُّ الْمَنْزِلِ، وَرَبُّ الْإِبِلِ، وَرَبُّ هَذَا الْمَتَاعِ.
وَقَدْ قَالَ أَشْعِيَا: عَرَفَ الثَّوْرُ مَنِ اقْتَنَاهُ، وَالْحِمَارُ مَرْبَطَ رَبِّهِ، وَلَمْ تَعْرِفْ بَنُو إِسْرَائِيلَ - يَعْنِي مَنْ خَلَقَهُمْ.
وَإِنْ جَعَلْتُمُوهُ إِلَهًا لِأَنَّهُ صَنَعَ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ أَيْ: صُورَةَ طَائِرٍ ثُمَّ نَفَخَ فِيهَا وَصَارَتْ لَحْمًا وَدَمًا وَطَائِرًا حَقِيقَةً وَلَا يَفْعَلُ هَذَا إِلَّا اللَّهُ.
قِيلَ: فَاجْعَلُوا مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ إِلَهَ الْآلِهَةِ فَإِنَّهُ أَلْقَى عَصًا فَصَارَتْ ثُعْبَانًا عَظِيمًا، ثُمَّ أَمْسَكَهَا بِيَدِهِ فَصَارَتْ عَصًا كَمَا كَانَ.
وَإِنْ قُلْتُمْ: جَعَلْنَاهُ إِلَهًا بِشَهَادَةِ الْأَنْبِيَاءِ الرُّسُلِ لَهُ بِذَلِكَ، قَالَ عِزْرَا حَيْثُ سَبَاهُمْ بُخْتَ نَصَّرُ إِلَى أَرْضِ بَابِلَ، إِلَى أَرْبَعِمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً: يَأْتِي الْمَسِيحُ وَيُخَلِّصُ الشُّعُوبَ وَالْأُمَمَ، وَعِنْدَ انْتِهَاءِ هَذِهِ الْمُدَّةِ أَتَى الْمَسِيحُ، وَمَنْ يُطِيقُ يُخَلِّصُ الْأُمَمَ
505
المجلد
العرض
49%
الصفحة
505
(تسللي: 289)