اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم

محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط دار القلم - محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية
أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبُّ، فَيَقُولُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالًا وَوَلَدًا؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَيْنَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟! فَيَنْظُرُ قُدَّامَهُ وَبَعْدَهُ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ لَا يَجِدُ شَيْئًا يَقِي وَجْهَهُ، لِيَقِ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ، فَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْفَاقَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ نَاصِرُكُمْ وَمُعْطِيكُمْ حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ، فِيمَا بَيْنَ يَثْرِبَ وَالْحِيرَةِ أَكْثَرُ مَا يُخَافُ عَلَى مَطِيَّتِهَا السَّرَقُ. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي فَأَيْنَ لُصُوصُ طَيٍّ؟. وَكَانَ عَدِيٌّ مُطَاعًا فِي قَوْمِهِ بِحَيْثُ يَأْخُذُ الْمِرْبَاعُ مِنْ غَنَائِمِهِمْ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ حُذَيْفَةَ: قَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ، فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أَقْصَى أَرْضِ الْعَرَبِ مِمَّا يَلِي الرُّومَ، ثُمَّ كَرِهْتُ مَكَانِي أَشَدَّ مِمَّا كَرِهْتُ مَكَانِي الْأَوَّلَ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ فَسَمِعْتُ مِنْهُ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَانْتَشَرَ فِي النَّاسِ، وَقَالُوا: جَاءَ
267
المجلد
العرض
9%
الصفحة
267
(تسللي: 51)