الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٦٤]»، وقال: سبحانه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [المنافقون: ٥]، وقال تعالى في يعقوب وبنيه: ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (٩٧) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يوسف: ٩٧ - ٩٨].
وتواتر في السُّنة طلب الصحابة من النبيّ - ﷺ - أن يدعو لهم بالسُّقيا وغيرها. وأمرنا النبيّ - ﷺ - أن نسلّم عليه في التشهد، وبالصلاة عليه والدعاء له عقب الأذان، وغير ذلك مما صورتُه طلب الدعاء.
ثم ذكر خبر أنس الذي في «صحيح البخاري» (^١) أن عمر قال: «اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا - ﷺ -[ص ٨١] فتسقينا، وإنا نتوسَّل إليك بعمّ نبينا فاسقنا» وزعم أنه لا يصح، وعارضه بروايات منها: عن خوَّات قال: «خرج عمر يستسقي بهم فصلّى ركعتين فقال: اللهم إنا نستغفرك ونستسقيك، فما برح من مكانه حتى مُطِروا» (^٢).
أقول: لا أدري ما سنده (^٣)، ولو صح فلا يعارض خبر أنس، فقد تكون واقعة أخرى، فإن عمر لبث خليفة عشر سنين، وقد تكون واقعة واحدة اختصر خوَّات في ذكرها.
_________
(^١) (١٠١٠).
(^٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في «مجابو الدعوة» (٤٣)، ومن طريقه اللالكائي في «كرامات الأولياء» (٦٩).
(^٣) في سنده عطاء بن مسلم الخفّاف متكلّم فيه من جهة حفظه، قال في «التقريب»: «صدوق يخطئ كثيرًا». وفيه أيضًا شيخه عبد الله العمري، وهو ضعيف.
وتواتر في السُّنة طلب الصحابة من النبيّ - ﷺ - أن يدعو لهم بالسُّقيا وغيرها. وأمرنا النبيّ - ﷺ - أن نسلّم عليه في التشهد، وبالصلاة عليه والدعاء له عقب الأذان، وغير ذلك مما صورتُه طلب الدعاء.
ثم ذكر خبر أنس الذي في «صحيح البخاري» (^١) أن عمر قال: «اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا - ﷺ -[ص ٨١] فتسقينا، وإنا نتوسَّل إليك بعمّ نبينا فاسقنا» وزعم أنه لا يصح، وعارضه بروايات منها: عن خوَّات قال: «خرج عمر يستسقي بهم فصلّى ركعتين فقال: اللهم إنا نستغفرك ونستسقيك، فما برح من مكانه حتى مُطِروا» (^٢).
أقول: لا أدري ما سنده (^٣)، ولو صح فلا يعارض خبر أنس، فقد تكون واقعة أخرى، فإن عمر لبث خليفة عشر سنين، وقد تكون واقعة واحدة اختصر خوَّات في ذكرها.
_________
(^١) (١٠١٠).
(^٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في «مجابو الدعوة» (٤٣)، ومن طريقه اللالكائي في «كرامات الأولياء» (٦٩).
(^٣) في سنده عطاء بن مسلم الخفّاف متكلّم فيه من جهة حفظه، قال في «التقريب»: «صدوق يخطئ كثيرًا». وفيه أيضًا شيخه عبد الله العمري، وهو ضعيف.
159