الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
أبعد الناس عنه.
[ص ١٠٣] وهذا مما يوضِّح أن أبا ريَّة ليس بصدد بحثٍ علمي، إنما صدره محشوٌّ براكين من الغيظ والغِلّ والحقد، يحاول أن يخلق المناسبات للترويح عن نفسه منها، كأنه لا يؤمن بقول الله ﷿ في أصحاب نبيه: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩] ولا يصدّق بدعاء النبيّ - ﷺ - لأبي هريرة وأُمه: أن يحببهما الله إلى عباده المؤمنين كما في ترجمته في فضائل الصحابة من «صحيح مسلم» (^١).
وقال ص ١٥٣: (إسلامه. قَدِم أبو هريرة بعد أن تخطَّى الثلاثين من عمره).
أقول: كذا زعم الواقدي عن كثير بن زيد عن الوليد بن أبي رياح عن أبي هريرة. والواقدي متروك، وكثير ضعيف، وقد قال الواقدي نفسه: إن أبا هريرة مات سنة ٥٩ وعمره ٧٨ (^٢)، ومقتضى هذا أن يكون عمره عند قدومه سنة سبع نحو ست وعشرين سنة، وهذا أشبه. والله أعلم.
وفي الصحابة الطُّفيل بن عَمْرو الدوسي، وهو من رهط أبي هريرة بني ثعلبة بن سُليم بن فَهْم، أسلم قبل الهجرة وقصته مطولة في السيرة وغيرها،
_________
(^١) (٢٤٩١).
(^٢) انظر «الطبقات الكبرى»: (٥/ ٢٥٧) لابن سعد.
[ص ١٠٣] وهذا مما يوضِّح أن أبا ريَّة ليس بصدد بحثٍ علمي، إنما صدره محشوٌّ براكين من الغيظ والغِلّ والحقد، يحاول أن يخلق المناسبات للترويح عن نفسه منها، كأنه لا يؤمن بقول الله ﷿ في أصحاب نبيه: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩] ولا يصدّق بدعاء النبيّ - ﷺ - لأبي هريرة وأُمه: أن يحببهما الله إلى عباده المؤمنين كما في ترجمته في فضائل الصحابة من «صحيح مسلم» (^١).
وقال ص ١٥٣: (إسلامه. قَدِم أبو هريرة بعد أن تخطَّى الثلاثين من عمره).
أقول: كذا زعم الواقدي عن كثير بن زيد عن الوليد بن أبي رياح عن أبي هريرة. والواقدي متروك، وكثير ضعيف، وقد قال الواقدي نفسه: إن أبا هريرة مات سنة ٥٩ وعمره ٧٨ (^٢)، ومقتضى هذا أن يكون عمره عند قدومه سنة سبع نحو ست وعشرين سنة، وهذا أشبه. والله أعلم.
وفي الصحابة الطُّفيل بن عَمْرو الدوسي، وهو من رهط أبي هريرة بني ثعلبة بن سُليم بن فَهْم، أسلم قبل الهجرة وقصته مطولة في السيرة وغيرها،
_________
(^١) (٢٤٩١).
(^٢) انظر «الطبقات الكبرى»: (٥/ ٢٥٧) لابن سعد.
199