اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
بالقوي، وأحاديث الشعبي عن جابر أكثرها لم يسمعه الشعبي من جابر كما مرَّ (ص ٣٨) (^١). وعلى فرض صحته فالغضب من المجيء بذاك الكتاب كان لسبببين:
الأول: إشعاره بظنِّ أن شريعتهم لم تُنسخ، ولهذا دفع ذلك بقوله: «لو أن موسى كان حيًّا ما وسعه إلا أن يتبعني».
والثاني: أنه قد سبق للمشركين قولهم في القرآن والنبي - ﷺ -: ﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان: ٥] وفي اعتياد الصحابة الإتيان بكتب أهل الكتاب وقراءتها على النبيّ - ﷺ - ترويج لذاك التكذيب. والسببان منتفيان عمن اطلع على بعض كتبهم بعد وفاة النبيّ - ﷺ - كعبد الله بن عَمرو.
أما قوله: «لا تسألوا الخ» فقد بيَّن أن العلة هي خشية التكذيب بحق أو التصديق بباطل، والعالم المتمكِّن مِن معرفة الحق من الباطل ومن المحتمل بمأمَنٍ من هذه الخشية، يوضّح ذلك: أن عمر ﵁ ــ وهو صاحب القصة ــ كان بعد النبيّ - ﷺ - يسمع من مسلمي أهل الكتاب وربما سألهم، وشاركه جماعة من الصحابة ولم ينكر ذلك أحد.
قال: (وروى البخاري عن أبي هريرة: لا تصدقوا الخ).
أقول: الذي في «صحيح البخاري» (^٢): «عن أبي هريرة قال: كان أهلُ الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال
_________
(^١) (ص ٧٥).
(^٢) (٤٤٨٥).
169
المجلد
العرض
45%
الصفحة
169
(تسللي: 210)