الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
صُحُف أهل الكتاب فغايته أنهما كانا يميلان إلى عدم كذبه.
الثامنة: أن الذي عُرِف للصحابة في قول أحدهم: «قال النبي - ﷺ - ...» أنه إن لم يكن سماعًا له من النبي - ﷺ - فهو سماعٌ له من صحابي آخر ثابت الصحبة كما تقدم (ص ١١٥) (^١). وجميع ما ثبت عنهم جملةً وتفصيلًا مما فيه ذِكْر إرسالهم إنما هو هذا، و(^٢) الدليل الصريح الذي استدلوا به على أنَّ أبا هريرة قد يرسل: إنما هو حديثه في مَنْ أصبح جُنبًا فلا يصبح ... (^٣)، وقد بيّن أنه سمعه من صحابيين فاضِلَين وهما أسامة بن زيد والفضل بن عباس، مع أنه قلّما كان يذكر الحديثَ بل كان الغالب من حاله أن يفتي بذلك فتوى ولا يذكر النبي - ﷺ -.
ولا يُعْلَم أحدٌ من الصحابة قال في حديث: «قال النبي - ﷺ - ...» ثم بيّن أو ذَكَر مرةً أخرى أو تبيَّن بوجه من الوجوه أنه عنده عن تابعيّ عن صحابي عن النبي - ﷺ -. بل يعزّ جدًّا أَخْذ الصحابي عن تابعي عن صحابي عن النبي - ﷺ -، إنما توجد أمثلة يسيرة جدًّا لصغار الصحابة يُسْنِدونها على وجهها، راجع (ص ١٥٦ - ١٥٧) (^٤).
وكان الصحابي إذا قال: «قال النبي - ﷺ - ...» كان محتملًا عند السامعين للوجهين كما مرَّ، فأما أن يكون إنما سمعه مِن تابعيّ عن صحابيّ عن النبيّ - ﷺ - فلم يكن عندهم محتملًا، وإذ لم يكن محتملًا فارتكاب الصحابي إياه
_________
(^١) (ص ٢٢٢ ــ ٢٢٣).
(^٢) (ط): «أو».
(^٣) تقدم (ص ٢٢٦).
(^٤) (ص ٢٩٨ ــ ٣٠١).
الثامنة: أن الذي عُرِف للصحابة في قول أحدهم: «قال النبي - ﷺ - ...» أنه إن لم يكن سماعًا له من النبي - ﷺ - فهو سماعٌ له من صحابي آخر ثابت الصحبة كما تقدم (ص ١١٥) (^١). وجميع ما ثبت عنهم جملةً وتفصيلًا مما فيه ذِكْر إرسالهم إنما هو هذا، و(^٢) الدليل الصريح الذي استدلوا به على أنَّ أبا هريرة قد يرسل: إنما هو حديثه في مَنْ أصبح جُنبًا فلا يصبح ... (^٣)، وقد بيّن أنه سمعه من صحابيين فاضِلَين وهما أسامة بن زيد والفضل بن عباس، مع أنه قلّما كان يذكر الحديثَ بل كان الغالب من حاله أن يفتي بذلك فتوى ولا يذكر النبي - ﷺ -.
ولا يُعْلَم أحدٌ من الصحابة قال في حديث: «قال النبي - ﷺ - ...» ثم بيّن أو ذَكَر مرةً أخرى أو تبيَّن بوجه من الوجوه أنه عنده عن تابعيّ عن صحابي عن النبي - ﷺ -. بل يعزّ جدًّا أَخْذ الصحابي عن تابعي عن صحابي عن النبي - ﷺ -، إنما توجد أمثلة يسيرة جدًّا لصغار الصحابة يُسْنِدونها على وجهها، راجع (ص ١٥٦ - ١٥٧) (^٤).
وكان الصحابي إذا قال: «قال النبي - ﷺ - ...» كان محتملًا عند السامعين للوجهين كما مرَّ، فأما أن يكون إنما سمعه مِن تابعيّ عن صحابيّ عن النبيّ - ﷺ - فلم يكن عندهم محتملًا، وإذ لم يكن محتملًا فارتكاب الصحابي إياه
_________
(^١) (ص ٢٢٢ ــ ٢٢٣).
(^٢) (ط): «أو».
(^٣) تقدم (ص ٢٢٦).
(^٤) (ص ٢٩٨ ــ ٣٠١).
408