اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النبوات لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
العلم بآيات الأنبياء والفرق بينها وبين غيرها؛ حيث ظنوا أن هذه الخوارق الشيطانية من جنس آيات الأنبياء، وأنها نظير لها، فلو وقعت لم يكن للأنبياء ما يتميّزون به.
والذين ردُّوا على هؤلاء١ من الأشعرية ونحوهم، يُشاركونهم في هذا في التسوية بين الجنسين٢، وأنه لا فرق.
قول الأشاعرة في الخوارق
لكنّ هؤلاء لمّا تيقّنوا وجودها، جعلوا الفرق ما ليس بفرق؛ وهو اقترانها بالدعوى، والتحدي بمثلها، وعدم المعارضة٣. وهم يقولون: إنّا نعلم بالضرورة أنّ الربّ إنّما خلقها لتصديق النبيّ٤.
وهذا كلام صحيح، لكنّه يستلزم بطلان ما أصّلوه؛ من أنه لا يخلق شيئًا لشيءٍ٥.
_________
١ أي على المعتزلة.
٢ أي لا فرق بين جنس آيات الأنبياء، وجنس خوارق السحرة والكهان.
فالمعتزلة أنكروا كرامات الأولياء، وخوارق السحرة والكهان، وشبهتهم: أنهم لو أثبتوها لما تميزت معجزات الأنبياء من بينها.
وأما الأشاعرة: فقد أثبتوا كرامات الأولياء، وخوارق السحرة والكهان، وجعلوها من جنس معجزات الأنبياء، إلا أن الولي والساحر لا يدّعي النبوة بما أوتي من خوارق، ولو ادعى النبوة لأبطل الله تلك الخوارق.
٣ هذا تعريف المعجزة عند الأشاعرة، كما تقدم ص ١٥١-١٥٢، ١١٦٤.
٤ انظر: الإرشاد للجويني ص ٣٢٥، ٣٢٩. والبرهان في أصول الفقه له أيضًا١١٤٨-١٥٢.
٥ سبق أن ردّ شيخ الإسلام ﵀ على أصلهم هذا، وبيّن تناقضه مع قولهم في المعجزات (في ص ٥٨٠-٥٨٣ من هذا الكتاب) .
1037
المجلد
العرض
92%
الصفحة
1037
(تسللي: 1013)