النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فصل الذين سموا آيات الأنبياء خوارق لا بدّ أن يخصوا ذلك بالأنبياء دون غيرهم..
فالذين سمّوا هذه الآيات: خوارق للعادات، وعجائب، ومعجزات، إذا جعلوا ذلك شرطًا فيها، وصفة لازمة لها، بحيث لا تكون الآيات إلا كذلك، فهذا صحيح١، وإن كانت هذه الأمور قد تجعل أمرًا عامًا؛ [فتكون] ٢ متناولة لآيات الأنبياء، وغيرها؛ كالحيوان٣ الذي ينقسم إلى إنسان، وغير إنسان.
وأما إذا جعلوا ذلك حدًّا لها، وضابطًا، فلا بُدّ أن يُقيّدوا كلامهم؛ مثل أن يقولوا: خوارق [العادات] ٤ التي تختص الأنبياء، أو يقولوا: خوارق عادات الناس كلّهم غير الأنبياء؛ فإن آياتهم لا بد أن تخرق عادة كلّ أمة من الأمم، وكل طائفة من الطوائف، لا تختص آياتهم يخرق عادة بلد معين، ولا من أرسلوا إليه، بل تخرق عادة جميع الخلق إلا الأنبياء؛ فإنها إذا كانت
_________
١ سبق أن أوضح شيخ الإسلام ﵀ أقوال الناس في مسمّى خرق العادة، ومن يشترطه، ممن لا يشترطه. انظر ص ٩٩٠ من هذا الكتاب.
٢ في «خ»: فيكون. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ الحيوان: كلّ ذي روح، ناطقًا كان أو غير ناطق، مأخوذ من الحياة، يستوي فيه الواحد والجمع، لأنه مصدر في الأصل. المصباح المنير ص ١٦٠.
٤ في «م»، و«ط»: للعادات.
فالذين سمّوا هذه الآيات: خوارق للعادات، وعجائب، ومعجزات، إذا جعلوا ذلك شرطًا فيها، وصفة لازمة لها، بحيث لا تكون الآيات إلا كذلك، فهذا صحيح١، وإن كانت هذه الأمور قد تجعل أمرًا عامًا؛ [فتكون] ٢ متناولة لآيات الأنبياء، وغيرها؛ كالحيوان٣ الذي ينقسم إلى إنسان، وغير إنسان.
وأما إذا جعلوا ذلك حدًّا لها، وضابطًا، فلا بُدّ أن يُقيّدوا كلامهم؛ مثل أن يقولوا: خوارق [العادات] ٤ التي تختص الأنبياء، أو يقولوا: خوارق عادات الناس كلّهم غير الأنبياء؛ فإن آياتهم لا بد أن تخرق عادة كلّ أمة من الأمم، وكل طائفة من الطوائف، لا تختص آياتهم يخرق عادة بلد معين، ولا من أرسلوا إليه، بل تخرق عادة جميع الخلق إلا الأنبياء؛ فإنها إذا كانت
_________
١ سبق أن أوضح شيخ الإسلام ﵀ أقوال الناس في مسمّى خرق العادة، ومن يشترطه، ممن لا يشترطه. انظر ص ٩٩٠ من هذا الكتاب.
٢ في «خ»: فيكون. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ الحيوان: كلّ ذي روح، ناطقًا كان أو غير ناطق، مأخوذ من الحياة، يستوي فيه الواحد والجمع، لأنه مصدر في الأصل. المصباح المنير ص ١٦٠.
٤ في «م»، و«ط»: للعادات.
848