النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
فصل تعريف المعجزة عند الأشاعرة
والمعتزلة قبلهم١ ظنّوا أنّ مجرّد كون الفعل [خارقًا] ٢ للعادة، هو الآية على صدق الرسول، فلا يجوز ظهور خارقٍ إلاّ لنبيٍّ. والتزموا طردًا لهذا: إنكار أن يكون للسحر تأثيرٌ خارجٌ عن العادة؛ مثل أن يموت ويمرض بلا مباشرة شيءٍ. وأنكروا الكهانة، وأن تكون الجن تُخبر ببعض المغيبات، وأنكروا كرامات الأولياء٣.
_________
١ أي قبل الأشاعرة.
٢ في «ط»: خلافًا.
٣ وذلك لأنّ من مذهبهم عدم تجويز وقوع الخوارق على يد غير الأنبياء.
يقول القاضي عبد الجبار المعتزلي: "إنّ العادة لا تُخرق إلا عند إرسال الرسل، ولا تخرق لغير هذا الوجه؛ لأنّ خرقها لغير هذا الوجه يكون بمنزلة العبث". المغني في أبواب التوحيد والعدل١٥/١٨٩. وانظر: المصدر نفسه١٥/٢٤١. وشرح الأصول الخمسة ص ٥٦٨-٥٧٢. ورسائل العدل والتوحيد ص ٢٣٧.
وقال عبد القاهر البغدادي عنهم: "وأنكرت القدرية كرامات الأولياء؛ لأنّهم لم يجدوا في أهل بدعتهم ذا كرامة". أصول الدين ص ١٧٥.
وانظر أول هذا الكتاب «النبوات» ص ١٤٨، وما سيأتي لاحقًا ص ١٢٦٠-١٢٦١؛ إذ ذكر المؤلف ﵀ أنّ الذين أنكروا الكرامات هم المعتزلة، وابن حزم. انظر: المحلى ١/٣٦، وأبو إسحاق الاسفراييني، وأبو محمد بن زيد. وقد ردّ عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في ص ١٤٨-١٥١. وانظر: شرح الأصفهانية ٢/٦٠٩ وقد أورد السبكي شبه المعتزلة في نفي الكرامات، وردّ عليها. انظر: طبقات الشافعية الكبرى ٢/٣٣٤.
والمعتزلة قبلهم١ ظنّوا أنّ مجرّد كون الفعل [خارقًا] ٢ للعادة، هو الآية على صدق الرسول، فلا يجوز ظهور خارقٍ إلاّ لنبيٍّ. والتزموا طردًا لهذا: إنكار أن يكون للسحر تأثيرٌ خارجٌ عن العادة؛ مثل أن يموت ويمرض بلا مباشرة شيءٍ. وأنكروا الكهانة، وأن تكون الجن تُخبر ببعض المغيبات، وأنكروا كرامات الأولياء٣.
_________
١ أي قبل الأشاعرة.
٢ في «ط»: خلافًا.
٣ وذلك لأنّ من مذهبهم عدم تجويز وقوع الخوارق على يد غير الأنبياء.
يقول القاضي عبد الجبار المعتزلي: "إنّ العادة لا تُخرق إلا عند إرسال الرسل، ولا تخرق لغير هذا الوجه؛ لأنّ خرقها لغير هذا الوجه يكون بمنزلة العبث". المغني في أبواب التوحيد والعدل١٥/١٨٩. وانظر: المصدر نفسه١٥/٢٤١. وشرح الأصول الخمسة ص ٥٦٨-٥٧٢. ورسائل العدل والتوحيد ص ٢٣٧.
وقال عبد القاهر البغدادي عنهم: "وأنكرت القدرية كرامات الأولياء؛ لأنّهم لم يجدوا في أهل بدعتهم ذا كرامة". أصول الدين ص ١٧٥.
وانظر أول هذا الكتاب «النبوات» ص ١٤٨، وما سيأتي لاحقًا ص ١٢٦٠-١٢٦١؛ إذ ذكر المؤلف ﵀ أنّ الذين أنكروا الكرامات هم المعتزلة، وابن حزم. انظر: المحلى ١/٣٦، وأبو إسحاق الاسفراييني، وأبو محمد بن زيد. وقد ردّ عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في ص ١٤٨-١٥١. وانظر: شرح الأصفهانية ٢/٦٠٩ وقد أورد السبكي شبه المعتزلة في نفي الكرامات، وردّ عليها. انظر: طبقات الشافعية الكبرى ٢/٣٣٤.
484