النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وقد قلنا١ أنّ ما يأتي به أتباع الأنبياء من ذلك هو مختص بالنوع، [فإنا نقول] ٢ هذا لا يكون إلا لمن اتبع الأنبياء فصار مختصًا بهم. وأما ما يوجد لغير الأنبياء وأتباعهم، فهذا هو الذي لا يدلّ على النبوة؛ [كخوارق] ٣ السحرة، والكهان.
من طعن بالأنبياء وصفهم بالسحر والجنون والشعر
وقد عرف الناس أنّ السحرة لهم خوارق، ولهذا كانوا إذا طعنوا في نبوّة النبيّ واعتقدوا علمه، قالوا هو ساحر؛ كما قال فرعون لموسى: ﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ ٤، وقال للسحرة لما آمنوا: ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِيعَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ ٥، و﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا﴾ ٦؛ [و] ٧ كلّ هذا من كذب فرعون، وكانوا يقولون: ﴿يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ ٨.
وكذلك المسيح؛ قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًَا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًَا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ [بَعْدِي] ٩ اسْمُهُ أَحْمَد فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ١٠.
_________
١ انظر: ص ١٦١، ١٦٢، ١٧٩، ١٨٧.
٢ في «خ»: فإنّه يقول. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ في «خ»: لخوارق. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٤ سورة الشعراء، الآيتان ٣٤-٣٥.
٥ سورة طه، الآية ٧١.
٦ سورة الأعراف، الآية ١٢٣.
٧ ما بين المعقوفتين ليس في «م»، و«ط» .
٨ سورة الزخرف، الآية ٤٩.
٩ ما بين المعقوفتين ساقط من «خ» .
١٠ سورة الصف، الآية ٦.
من طعن بالأنبياء وصفهم بالسحر والجنون والشعر
وقد عرف الناس أنّ السحرة لهم خوارق، ولهذا كانوا إذا طعنوا في نبوّة النبيّ واعتقدوا علمه، قالوا هو ساحر؛ كما قال فرعون لموسى: ﴿إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾ ٤، وقال للسحرة لما آمنوا: ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِيعَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ ٥، و﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا﴾ ٦؛ [و] ٧ كلّ هذا من كذب فرعون، وكانوا يقولون: ﴿يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ ٨.
وكذلك المسيح؛ قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًَا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًَا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ [بَعْدِي] ٩ اسْمُهُ أَحْمَد فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ١٠.
_________
١ انظر: ص ١٦١، ١٦٢، ١٧٩، ١٨٧.
٢ في «خ»: فإنّه يقول. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٣ في «خ»: لخوارق. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٤ سورة الشعراء، الآيتان ٣٤-٣٥.
٥ سورة طه، الآية ٧١.
٦ سورة الأعراف، الآية ١٢٣.
٧ ما بين المعقوفتين ليس في «م»، و«ط» .
٨ سورة الزخرف، الآية ٤٩.
٩ ما بين المعقوفتين ساقط من «خ» .
١٠ سورة الصف، الآية ٦.
188