اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النبوات لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قال أبو بكر بن١ الأنباري٢: الودود معناه: المحِبّ لعباده؛ من قولهم: وددتُ الرجل أودّه [وُدًّا، ووِدًّا، ووَدًّا] ٣، ويُقال: وددتُ الرجلَ [وَدَادًا، ووِدَادًا، ووَدادةً] ٤.
وقال الخطابي٥: "هو اسمٌ مأخوذٌ من الودّ، وفيه وجهان: أحدهما: أن يكون فعولًا في محلّ مفعول؛ كما قيل: رجل هيوب بمعنى مهيب، وفرس رَكوب بمعنى مركوب. والله سبحانه [وتعالى] ٦ مودودٌ في قلوب أوليائه، لما [يتعرّفونه] ٧ من إحسانه إليهم٨. والوجه الآخر: [أن يكون بمعنى الوادّ] ٩؛ أي أنّه يودُّ عباده الصالحين؛ بمعنى أنّه يرضى عنهم، ويتقبّل أعمالهم١٠. [ويكون] ١١ معناه أن يُودِّدهم إلى خلقه؛ كقوله: ﴿سَيَجْعَلُ لَُهمُ الرَّحْمَنُ وُدًَّا﴾ ١٢ "١٣.
_________
١ في «خ»: ابن.
٢ انظر: كلام ابن الأنباري في تفسير ابن الجوزي؛ زاد المسير ٤١٥٢. وانظر: كذلك تهذيب اللغة للأزهري؛ فقد نقل كلام ابن الأنباري في ١٤٢٣٦.
وابن لأنباري هو: محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر الأنباري.
تقدمت ترجمته.
٣ ما بين المعقوفتين ضُبطت هكذا في «خ» .
٤ ما بين المعقوفتين ضبطت هكذا في «خ» .
٥ تقدمت ترجمته.
٦ ما بين المعقوفتين ليست في «خ»، ولا في شأن الدعاء للخطابي. وهي في «م»، و«ط» .
٧ كذا في «خ»، وفي شأن الدعاء. وفي «م»، و«ط»: يعرفونه.
٨ في «شأن الدعاء» زيادة: وكثرة عوائده عندهم.
٩ ما بين المعقوفتين في شأن الدعاء هكذا: أن يكون الودّ بمعنى الوادّ. وما أثبت من «خ»، وفي «م»، و«ط»: أن يكون بمعنى الودّ.
١٠ وهذا تأويل للصفة؛ لأنّ المحبّة غير الرضى، وغير قبول الأعمال.
١١ في «شأن الدعاء» للخطابي: وقد يكون. وفرق بين العبارتين؛ فالأولى فسّرت الوجه الآخر، وهذه أتت بمعنى جديد.
١٢ سورة مريم، الآية ٩٦.
١٣ شأن الدعاء للخطابي ص٧٤. وانظر: كلامه في زاد المسير لابن الجوزي ٤١٥٢.
353
المجلد
العرض
31%
الصفحة
353
(تسللي: 339)