النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وابن عساكر١ في تفسير كلام الشافعيّ، ونحوه؛ ليُخرجوا أصحابهم عن الذمّ، وليس كذلك؛ بل الشافعي أنكر كلام الجهمية؛ كلام حفص الفرد، وأمثاله٢، وهؤلاء كانت منازعتهم في الصفات، والقرآن، والرؤية، لا في القدر. وكذلك أحمد بن حنبل خصومه من أهل الكلام هم الجهمية٣
_________
١ انظر: تبيين كذب المفتري لابن عساكر ص ٣٣٦.
وانظر رد شيخ الإسلام على مقولته: درء تعارض العقل والنقل ٧٢٤٦-٢٥١.
وابن عساكر هو: علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الدمشقي الشافعي المعروف بابن عساكر. محدث، حافظ، فقيه، مؤرخ، رحل إلى ديار كثيرة، وسمع فيها، وحدّث. توفي سنة ٥٧١؟.
انظر: طبقات الشافعية ٧٢١٥-٢٢٣. والبداية والنهاية ١٢٢٩٤. ومعجم المؤلفين ٧٦٩، ٧٠.
٢ سبق نقل كلام الشافعي في حفص الفرد. انظر ص ٣٢١ من هذا الكتاب، وانظر ترجمة حفص الفرد في الصفحة نفسها.
وقال شيخ الإسلام ﵀: "وقد بيَّنّا أنّ ذمّ الشافعيّ لكلام حفص وأمثاله لم يكن لأجل إنكار القدر؛ فإنّ حفصًا لا يُنكره، وإنّما كان لإنكار الصفات والأفعال المبني على دليل الأعراض". درء تعارض العقل والنقل ٧٢٧٥. وانظر: المصدر نفسه ٧١٤٦، ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٥٠.
٣ ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في غير ما موضع من كتبه أنّ المحنة التي وقعت للإمام أحمد بن حنبل ﵀، والمناظرة التي حدثت لم تكن مع المعتزلة فقط، بل كانت مع جنس الجهميّة.
ومن النصوص التي وقفت عليها في ذلك: قول شيخ الإسلام ﵀ عن فتنة خلق القرآن التي وقعت زمن الإمام أحمد بن حنبل ﵀: "ولم تكن المناظرة مع المعتزلة فقط، بل كانت مع جنس الجهمية؛ من المعتزلة، والنجارية، والضرارية، وأنواع المرجئة؛ فكلّ معتزليّ جهميّ، وليس كلّ جهميّ معتزليًا ... الخ". منهاج السنة النبوية ٢٦٠٣-٦٠٤.
وقال ﵀ في موضع آخر يحكي عن الإمام أحمد وما جرى له مع ابن أبي دؤاد: " ... وكان أحمد بن أبي دؤاد قد جمع له نفاة الصفات القائلين بخلق القرآن من جميع الطوائف؛ فجمع له مثل أبي عيسى محمد بن عيسى بن برغوث، ومن أكابر النجارية؛ أصحاب حسين النجّار.
وأئمة السنة؛ كابن المبارك، وأحمد بن إسحاق، والبخاريّ، وغيرهم يُسمّون جميع هؤلاء جهمية. وصار كثير من المتأخرين؛ من أصحاب أحمد، وغيرهم يظنّون أنّ خصومه كانوا المعتزلة، ويظنون أنّ بشر بن غياث المريسي وإن كان قد مات قبل محنة أحمد، وابن أبي دؤاد، ونحوهما كانوا معتزلة. وليس كذلك؛ بل المعتزلة كانوا نوعًا من جملة من يقول: القرآن مخلوق. وكانت الجهمية أتباع جهم، والنجارية أتباع حسين النجار، والضرارية أتباع ضرار بن عمرو، والمعتزلة، هؤلاء يقولون: القرآن مخلوق". مجموع فتاوى ابن تيمية ١٤٣٥٢.
وقال شيخ الإسلام ﵀ أيضًا: "وهذه المعاني مما ناظروا بها الإمام أحمد في المحنة، وكان ممن احتج على أنّ القرآن مخلوق بنفي التجسيم: أبو عيسى محمد بن عيسى؛ برغوث؛ تلميذ حسين النجار، وهو من أكابر المتكلمين؛ فإنّ ابن أبي دؤاد كان قد جمع للإمام أحمد مَنْ أمكنه من متكلمي البصرة، وبغداد، وغيرهم؛ ممن يقول: إنّ القرآن مخلوق. وهذا القول لم يكن مختصًا بالمعتزلة كما يظنّه بعض الناس؛ فإنّ كثيرًا من أولئك المتكلمين، أو أكثرهم لم يكونوا معتزلة. وبشر المريسي لم يكن من المعتزلة، بل فيهم نجاريّة، ومنهم برغوث، وفيهم ضراريّة، وحفص الفرد الذي ناظر الشافعيّ كان من الضرارية؛ أتباع ضرار بن عمرو، وفيهم مرجئة. ومنهم بشر المريسيّ، ومنهم جهمية محضة، ومنهم معتزلة. وابن أبي دؤاد لم يكن معتزليًا، بل كان جهميًا ينفي الصفات. والمعتزلة تنفي الصفات؛ فنفاة الصفات الجهميّة أعمّ من المعتزلة ... ". مجموع الفتاوى ١٧٢٩٩-٣٠٠.
_________
١ انظر: تبيين كذب المفتري لابن عساكر ص ٣٣٦.
وانظر رد شيخ الإسلام على مقولته: درء تعارض العقل والنقل ٧٢٤٦-٢٥١.
وابن عساكر هو: علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الدمشقي الشافعي المعروف بابن عساكر. محدث، حافظ، فقيه، مؤرخ، رحل إلى ديار كثيرة، وسمع فيها، وحدّث. توفي سنة ٥٧١؟.
انظر: طبقات الشافعية ٧٢١٥-٢٢٣. والبداية والنهاية ١٢٢٩٤. ومعجم المؤلفين ٧٦٩، ٧٠.
٢ سبق نقل كلام الشافعي في حفص الفرد. انظر ص ٣٢١ من هذا الكتاب، وانظر ترجمة حفص الفرد في الصفحة نفسها.
وقال شيخ الإسلام ﵀: "وقد بيَّنّا أنّ ذمّ الشافعيّ لكلام حفص وأمثاله لم يكن لأجل إنكار القدر؛ فإنّ حفصًا لا يُنكره، وإنّما كان لإنكار الصفات والأفعال المبني على دليل الأعراض". درء تعارض العقل والنقل ٧٢٧٥. وانظر: المصدر نفسه ٧١٤٦، ٢٤٥، ٢٤٦، ٢٥٠.
٣ ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في غير ما موضع من كتبه أنّ المحنة التي وقعت للإمام أحمد بن حنبل ﵀، والمناظرة التي حدثت لم تكن مع المعتزلة فقط، بل كانت مع جنس الجهميّة.
ومن النصوص التي وقفت عليها في ذلك: قول شيخ الإسلام ﵀ عن فتنة خلق القرآن التي وقعت زمن الإمام أحمد بن حنبل ﵀: "ولم تكن المناظرة مع المعتزلة فقط، بل كانت مع جنس الجهمية؛ من المعتزلة، والنجارية، والضرارية، وأنواع المرجئة؛ فكلّ معتزليّ جهميّ، وليس كلّ جهميّ معتزليًا ... الخ". منهاج السنة النبوية ٢٦٠٣-٦٠٤.
وقال ﵀ في موضع آخر يحكي عن الإمام أحمد وما جرى له مع ابن أبي دؤاد: " ... وكان أحمد بن أبي دؤاد قد جمع له نفاة الصفات القائلين بخلق القرآن من جميع الطوائف؛ فجمع له مثل أبي عيسى محمد بن عيسى بن برغوث، ومن أكابر النجارية؛ أصحاب حسين النجّار.
وأئمة السنة؛ كابن المبارك، وأحمد بن إسحاق، والبخاريّ، وغيرهم يُسمّون جميع هؤلاء جهمية. وصار كثير من المتأخرين؛ من أصحاب أحمد، وغيرهم يظنّون أنّ خصومه كانوا المعتزلة، ويظنون أنّ بشر بن غياث المريسي وإن كان قد مات قبل محنة أحمد، وابن أبي دؤاد، ونحوهما كانوا معتزلة. وليس كذلك؛ بل المعتزلة كانوا نوعًا من جملة من يقول: القرآن مخلوق. وكانت الجهمية أتباع جهم، والنجارية أتباع حسين النجار، والضرارية أتباع ضرار بن عمرو، والمعتزلة، هؤلاء يقولون: القرآن مخلوق". مجموع فتاوى ابن تيمية ١٤٣٥٢.
وقال شيخ الإسلام ﵀ أيضًا: "وهذه المعاني مما ناظروا بها الإمام أحمد في المحنة، وكان ممن احتج على أنّ القرآن مخلوق بنفي التجسيم: أبو عيسى محمد بن عيسى؛ برغوث؛ تلميذ حسين النجار، وهو من أكابر المتكلمين؛ فإنّ ابن أبي دؤاد كان قد جمع للإمام أحمد مَنْ أمكنه من متكلمي البصرة، وبغداد، وغيرهم؛ ممن يقول: إنّ القرآن مخلوق. وهذا القول لم يكن مختصًا بالمعتزلة كما يظنّه بعض الناس؛ فإنّ كثيرًا من أولئك المتكلمين، أو أكثرهم لم يكونوا معتزلة. وبشر المريسي لم يكن من المعتزلة، بل فيهم نجاريّة، ومنهم برغوث، وفيهم ضراريّة، وحفص الفرد الذي ناظر الشافعيّ كان من الضرارية؛ أتباع ضرار بن عمرو، وفيهم مرجئة. ومنهم بشر المريسيّ، ومنهم جهمية محضة، ومنهم معتزلة. وابن أبي دؤاد لم يكن معتزليًا، بل كان جهميًا ينفي الصفات. والمعتزلة تنفي الصفات؛ فنفاة الصفات الجهميّة أعمّ من المعتزلة ... ". مجموع الفتاوى ١٧٢٩٩-٣٠٠.
616