اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النبوات لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
ولا مريد. بل كلامه فيه تقرير حجج من نفى قدرته وإرادته، دون الجانب الآخر؛ كما قد بيَّنَّا ذلك في الكلام على ما ذكره في مسألة القدرة والإرادة١، مع أنّه ولله الحمد الأدلة الدالة على إثبات الصانع، وإثبات قدرته ومشيئته، تفوق الاحصاء.
لكن من لم يجعل الله له نورًا، فما له من نور.
وسبب ذلك إعراضهم عن الفطرة العقلية، و[الشرعة] ٢ [النبوية؛ بما ابتدعه المبتدعون مما أفسدوا به الفطرة، والشرعة] ٣؛ فصاروا يُسفسطون٤ في العقليّات ويقرمطون٥ في السمعيات؛ كما قد بُيِّن هذا في
_________
١ هذا الكتاب لم أقف عليه، ويبدو أنّه غير مطبوع، والله أعلم.
وللشيخ ﵀ كتاب باسم "الإرادة والقدر"، وهو لا يزال مخطوطًا، ويقع في (٢٤) ورقة، كُتب في القرن العاشر. ويوجد في المكتبة السليمانية بتركيا، "خزانة أزميرلي"، رقم ٣٦٥.
انظر قائمة ببعض مخطوطات شيخ الإسلام ﵀ ضمن رسالة حققها علي بن عبد العزيز الشبل، بعنوان «قاعدة في الرد على الغزالي في التوكل» لشيخ الإسلام ابن تيمية ص ١٥.
٢ في «م»، و«ط»: الشرعية.
٣ ما بين المعقوفتين ملحق بهامش «خ» .
٤ سبق تعريف هذه الكلمة ص ٥٥٣. وانظر معنى السفسطة من كلام شيخ الإسلام في نقض تأسيس الجهمية ١١٥٠، ٣٢٢، ٣٢٤. وشرح العقيدة الأصفهانية ٢٤٥١-٤٥٧. وبغية المرتاد ص ١٨٤. ودرء تعارض العقل والنقل ٢١٥. والتدمرية ص ١٩. والرد على البكري ص ٧٧-٨٨. ومنهاج السنة النبوية ٢٥٢٤-٢٢٥. وكتاب الصفدية ١٩٨.
٥ القرمطة نسبة إلى مذهب القرامطة. ووجه قرمطتهم: أنّهم جعلوا للنص معنى باطنًا يُخالف معناه الظاهر.
والقرامطة: نسبة إلى حمدان قرمط، ولُقّب بذلك لقرمطة في خطه، أو في خطوه. كان أحد دعاتهم في الابتداء، فاستجاب له جماعة، فسموا قرامطة، وقرمطية. وكان هذا الرجل من أهل الكوفة، وكان يميل إلى الزهد، فصادف أحد دعاة الباطنية، وأثّر عليه؛ فاعتنق مذهبهم. ثمّ لم يزل بنوه وأهله يتوارثون مكانه. وكان أشدّهم بأسًا: رجل يُقال له أبو سعيد. ظهر في سنة ست وثمانين ومائتين، وقوي أمره، وقتل ما لا يحصى من المسلمين، وخرب المساجد، وأحرق المصاحف، وفتك بالحاج، وسنّ لأهله وأصحابه سننًا، وأخبرهم بمحالات. ثم مات، وخلف بعده ابنه أبا طاهر؛ ففعل مثل فعله، وهجم على الكعبة، فأخذ ما فيها من الذخائر، وقلع الحجر الأسود، وحمله إلى بلده، وأوهم الناس أنه الله ـتعالى الله عن قوله علوًا كبيرًا.
انظر: الفرق بين الفرق للبغدادي ص ٢٨٩. وفضائح الباطنية للغزالي ص ١٢. وتلبيس إبليس لابن الجوزي ص ١٤٤-١٤٦.
وانظر تعريف شيخ الإسلام ﵀ للقرمطة في السمعيات في كتابه: نقض تأسيس الجهمية ١١٥٠. والرسالة التدمرية ص ١٩. وشرح حديث النزول ص ٤٢٨. وبغية المرتاد ص ١٨٣-١٨٤. وشرح الأصفهانية ٢٤٥١-٤٥٧. ودرء تعارض العقل والنقل ٢١٥. ومجموع الفتاوى ١٢٢١٣، ١٣١٦٨.
625
المجلد
العرض
55%
الصفحة
625
(تسللي: 608)