النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وهو سبحانه بيّن في كتبه ما يهدي الناس؛ فعرفهم ما يقصدون، وما يسلكون من الطرق؛ عرَّفهم أنّ الله هو المقصود المعبود وحده، وأنّه لا يجوز عبادة غيره، وعرَّفهم الطريق؛ وهو ما يعبدونه به.
ففي الهدى: بيان المعبود، وما يعبد به. والبينات فيها بيان الأدلة والبراهين على ذلك. فليس ما يخبر به، ويأمر به من الهدى قولًا مجرّدًا عن دليله ليؤخذ تقليدًا واتباعًا للظنّ، بل هو مبيّن بالآيات البيّنات؛ وهي الأدلة اليقينية، والبراهين القطعية.
وكان عند أهل الكتاب من البيّنات الدالّة على نبوّة محمد، وصحّة ما جاء به أمور متعددة؛ [لبشارات كتبهم] ١، وغير ذلك؛ فكانوا يكتمونه؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ الله﴾ ٢؛ فإنّه كان عندهم شهادة من الله، [تشهد] ٣ بما جاء به محمد، وبمثله، [فكتموها] ٤.
وقال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدَىً للنّاس وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَالفُرْقَان﴾ ٥؛ فأنزله هاديًا للنّاس، وبيِّنات من الهدى والفرقان؛ فهو يهدي النّاس إلى صراط مستقيم؛ يهديهم إلى صراط العزيز الحميد الذي له ما في السموات وما في الأرض، بما فيه من الخبر والأمر، وهو بيّنات دلالات، وبراهين من الهدى؛ من الأدلة الهادية المبيّنة
_________
١ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، وهو من «م»، و«ط» .
٢ سورة البقرة، الآية ١٤٠.
٣ في «خ»: يشهد. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٤ في «ط»: فتكتموها.
٥ سورة البقرة، الآية ١٨٥.
ففي الهدى: بيان المعبود، وما يعبد به. والبينات فيها بيان الأدلة والبراهين على ذلك. فليس ما يخبر به، ويأمر به من الهدى قولًا مجرّدًا عن دليله ليؤخذ تقليدًا واتباعًا للظنّ، بل هو مبيّن بالآيات البيّنات؛ وهي الأدلة اليقينية، والبراهين القطعية.
وكان عند أهل الكتاب من البيّنات الدالّة على نبوّة محمد، وصحّة ما جاء به أمور متعددة؛ [لبشارات كتبهم] ١، وغير ذلك؛ فكانوا يكتمونه؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ الله﴾ ٢؛ فإنّه كان عندهم شهادة من الله، [تشهد] ٣ بما جاء به محمد، وبمثله، [فكتموها] ٤.
وقال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدَىً للنّاس وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الهُدَى وَالفُرْقَان﴾ ٥؛ فأنزله هاديًا للنّاس، وبيِّنات من الهدى والفرقان؛ فهو يهدي النّاس إلى صراط مستقيم؛ يهديهم إلى صراط العزيز الحميد الذي له ما في السموات وما في الأرض، بما فيه من الخبر والأمر، وهو بيّنات دلالات، وبراهين من الهدى؛ من الأدلة الهادية المبيّنة
_________
١ ما بين المعقوفتين ليس في «خ»، وهو من «م»، و«ط» .
٢ سورة البقرة، الآية ١٤٠.
٣ في «خ»: يشهد. وما أثبت من «م»، و«ط» .
٤ في «ط»: فتكتموها.
٥ سورة البقرة، الآية ١٨٥.
641