اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النبوات لابن تيمية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
النبوات لابن تيمية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
قال تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُفْسِدِين﴾ ١؛ فبيَّن سبحانه أنّه بعث موسى بآياته.
وقال٢ في أثناء القصة: ﴿إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلاَّ الحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيل﴾ ٣؛ فأخبر أنه جاء ببينة من [الله] ٤؛ أي بآية بينة من الله؛ بدليل من الله وبرهان،؛ فهي آية منه، وعلامة منه على صدقي، وأنّي رسولٌ منه؛ فإن قوله: ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾: متعلق بالرسول، وبالآية؛ يُقال: فلانٌ قد جاء بعلامة من فلان؛ فالعلامة منه، والرسول منه، والآية منه؛ كما قال: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ ٥؛ فدلّ على أنّ كلّ واحدٍ؛ من الرسول، ومن آيات الرسول، هو من الله تعالى.
قال له فرعون: ﴿إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ٦. وذكر القصة، ومعارضة السحرة له، إلى أن قال: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ فَوَقَعَ الحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ و[أُلْقِيَ] ٧ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ
_________
١ سورة الأعراف، الآية ١٠٣.
٢ القائل هو موسى ﵇؛ كما حكى الله تعالى عنه.
٣ سورة الأعراف، الآيتان ١٠٤-١٠٥.
٤ ما بين المعقوفتين ساقط من «ط» .
٥ سورة القصص، الآية ٣٢.
٦ سورة الأعراف، الآية ١٠٦.
٧ في «ط»: وألقَى.
655
المجلد
العرض
58%
الصفحة
655
(تسللي: 637)